دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٧١ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
أحدهم: عمّن آخذ معالم ديني؟ قال ٧: «عليك بهذا الجالس»، و أشار بيده إلى زرارة، و معلوم أنّه لا ربط لعنوان الجلوس في هذا الحكم، بل هو عنوان مشير، و هكذا في ما نحن فيه. و إذا كان الأمر كذلك فلا دخل لتحقّقه و عدمه في تحقّق الجامع، و لذا لو كانت الصلاة صحيحة و لم تكن ناهية عن الفحشاء على الفرض فلا يضرّ بالمسمّى و ما هو الموضوع له.
و لكن يرد على تصوير الجامع المذكور إشكالات متعدّدة، و هي:
الأوّل: ما قاله استاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- [١] و هو: أنّ جريان القاعدة المذكورة التي جعلت أساسا لتصوير الجامع المذكور منحصر في الواحد البحث البسيط الذي ليست فيه رائحة التركيب- أي الباري- و لا يجري في الواحد الاعتباري أصلا، كما حقّق في محلّه، مع أنّ كيفيّة هذه القاعدة أيضا وقعت موردا للبحث و الكلام، كما لا يخفى على المتأمّل.
و على فرض توسعة دائرة هذه القاعدة فهي تجري في التكوينيّات و ما هو متّصف بالوحدة الواقعيّة، و لا يكون توسعتها أزيد من ذلك، فكيف تجري في الصلاة المركّبة من المقولات المتباينة التي لاحظها الشارع في مقام الاعتبار واحدة؟! فلا دخل لهذه القاعدة في ما نحن فيه أصلا.
الإشكال الثاني: أيضا ما قاله استاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- [٢] و هو: أنّه لو فرض جريان هذه القاعدة في الامور الاعتباريّة لا معنى لجريانها في ما نحن فيه؛ لأنّ أثر الصلاة- بناء على ما ذكره كثير- كونها ناهية عن الفحشاء غير كونها عمود الدين، و هكذا، و لازم جريان هذه القاعدة تحقّق أثر واحد
[١] تهذيب الاصول: ٧٢- ٧٣.
[٢] المصدر السابق.