دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٨١ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
بعنوان مادّة من المواد فلا يعقل تحقّق الصورة قبل تحقّق الركوع أو السجود، حتّى على القول بالكشف، فإذا تحقّقت جميع المواد لا يصحّ القول بأنّ هذا كاشف عن تحقّق الصورة قبل تحقّق المادّة.
و ثانيا: بأنّ هذا المعنى مخالف لما ارتكز في ذهن المتشرّعة من أنّ الصلاة عبارة عن الشرائط و الأجزاء الطوليّة.
و أمّا ما ذكرناه من المؤيّد له فيستفاد منه: أوّلا: أنّ الصلاة مركّبة من المقولات المتباينة و الماهيّات المتضادّة، و لكن مع ذلك لوحظت بين أجزائها وحدة اعتباريّة كما مرّ.
و ثانيا: أنّ حين الاشتغال بها حرّم اللّه تعالى علينا امورا متعدّدة كالضحك و الاستدبار و نحوهما، فيكون وجود المحرّمات في حال الصلاة و لحاظ الوحدة الاعتباريّة مصحّحا للتعبير بأنّ الصلاة تحريمها التكبير و تحليلها التسليم.
و إن أبيت عن ظهوره إلّا فيما قال به المرحوم البروجردي (قدّس سرّه) قلنا: إنّ ما ارتكز في ذهن المتشرّعة ينفي هذا الظهور، و تكون أيضا الوحدة الاعتباريّة الطوليّة مجوّزة للتعبير بأنّه شرع في الصلاة أو هو في الصلاة أو فرغ من الصلاة، فلا يكون هذا البيان قابلا للمساعدة و إن كان مأنوسا بالذهن.
و قال استاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- [١] في مقام تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة: أمّا المختار فيتوقّف بيانه على تقديم مقدّمة و فيها امور:
منها: أنّ محطّ البحث للأعلام إنّما هو تصوير جامع كلّي قابل للانطباق على الأفراد المختلفة كيفا و كمّا، فحينئذ مرتبة فرض الجامع متقدّمة على مرتبة عروض الصحّة و الفساد عليه؛ لما عرفت سابقا من أنّهما من عوارض وجود
[١] منهاج الوصول إلى علم الاصول ١: ١٥٥، تهذيب الاصول ١: ٧٥.