دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦٣ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
العبادة، بناء على كونها بمعنى الإتيان بداعي الأمر، و بناء على قبول قول صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] بأنّه إن كانت هي بمعنى الإتيان بداعي الأمر فلا يعقل أن يؤخذ في المتعلّق؛ لأنّه مستلزم للدور كما لا يخفى.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ في المسألة أقوالا ثلاثة:
الأوّل: القول بأنّ لجميع الأقسام الثلاثة دخل في مقام الوضع و التسمية، و هو ما يستفاد من كلام المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في موضعين:
أحدهما: في آخر هذا البحث بعد القول بدخالة الجزء في التسمية: قال:
«و أمّا ما له الدخل شرطا في أصل ماهيّتها فيمكن الذهاب أيضا إلى عدم دخله في التسمية بها مع الذهاب إلى دخل ما له الدخل جزء فيها، فيكون الإخلال بالجزء إخلالا بالشرط دون الإخلال بالشرط، لكنّك عرفت أنّ الصحيح اعتبارهما فيها» [٢] انتهى.
و يستفاد من عدم تفصيله بين أقسام الشرائط أنّ لجميعها دخلا في التسمية عنده.
و ثانيهما: بعد قوله بأنّ ألفاظ العبادات أسامي لخصوص الصحيحة قال:
«لا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة، و إمكان الإشارة إليه بخواصّه و آثاره، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة- مثلا- بالناهية عن الفحشاء و ما هو معراج المؤمن و نحوهما» [٣] انتهى.
و معلوم أنّ هذه الآثار لا تترتّب إلّا على الصلاة الصحيحة الواجدة لجميع
[١] كفاية الاصول ١: ١٠٧- ١٠٩.
[٢] كفاية الاصول ١: ٥٢.
[٣] المصدر السابق: ٣٦.