دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٥٤ - إذا عرفت هذا فلنشرع البحث بذكر أدلّة القولين
الإتيان بالركوع- مثلا- بقصد أمرها بدون قصد الإتيان بالأجزاء الباقية. هذا إذا كان الواجب مركّبا من جزءين أو أزيد و كان كلّ جزء أجنبيّا عن غيره وجودا و في عرض الآخر.
و أمّا إذا كان الواجب مركّبا من الفعل الخارجي و قصد أمره الضمني فالأمر المتعلّق بالمركّب ينحلّ إلى الأمر بكلّ جزء جزء منه، و عليه فكلّ من الجزء الخارجي و الجزء الذهني متعلّق للأمر الضمني، غايته أنّ الأمر الضمني المتعلّق بالجزء الخارجي تعبّدي فيحتاج سقوطه إلى قصد امتثاله، و الأمر الضمني المتعلّق بالجزء الذهني توصّلي، فلا يحتاج سقوطه إلى قصد امتثاله، و قد سبق أنّه لا محذور في أن يكون الواجب مركّبا من جزء تعبّدي و جزء توصّلي.
إذا عرفت هاتين المقدّمتين فنقول: إنّه لا مانع من أن يكون مثل الصلاة و ما شاكلها مركّبة من هذه الأجزاء الخارجيّة مع قصد أمرها الضمني أو مقيّدا بقصد أمرها الضمني، و عليه فبطبيعة الحال أنّ الأمر المتعلّق بها ينحلّ إلى الأمر بتلك الأجزاء و بقصد أمرها كذلك، فيكون كلّ منها متعلّقا لأمر ضمني، و عندئذ إذا أتى المكلّف بها بقصد أمرها الضمني فقد تحقّق الواجب و سقط، و قد عرفت أنّ الأمر الضمني المتعلّق بقصد الأمر توصّلي، فلا يتوقّف سقوطه على الإتيان به بقصد امتثال أمره. هذا تمام كلامه بتصرّف.
و لا يخفى أنّ هذا الجواب مبتن على أمرين، فإن كان كلاهما أو أحدهما مخدوشا فلا يكون الجواب في محلّه:
أحدهما: عبارة عن الانحلال المذكور، و سيأتي تفصيل الكلام في مبحث مقدّمة الواجب بأنّ أجزاء المركّب هل تكون من مقدّماته أو عينه؟ و أنّ الأمر المتعلّق بالمركّب ينحلّ إلى الأوامر المتعدّد حسب تعدّد الأجزاء؟ أو أنّ الأمر