دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٤٧ - و الثانية
الأمر الثاني عشر استعمال اللّفظ في أكثر من معنى واحد
[ذكر مقدّمتين حتّى يعلم محلّ النزاع:]
لا بدّ لنا قبل تحقيق المسألة من ذكر مقدّمتين حتّى يعلم محلّ النزاع:
[إحداهما:]
أنّ عنوان المسألة في كتب القدماء حتّى إلى زمان صاحب المعالم (قدّس سرّه) [١] و صاحب القوانين (قدّس سرّه) [٢] يدور مدار الجواز و عدمه، إلّا أنّ المتأخّرين كالمحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [٣] بدّل العنوان بالإمكان و الاستحالة، فعلى هذا يقع البحث في مرحلتين: المرحلة الاولى: في الإمكان و عدمه، و إن قلنا بإمكانه في هذه المرحلة فتصل النوبة إلى المرحلة الثانية، و هي أنّ هذا الأمر الممكن هل يكون موردا لترخيص الواضع أم لا؟
[و الثانية:]
أنّ محلّ النزاع هو في ما إذا استعمل لفظ واحد في معنيين مستقلّين؛ بحيث يكون الإطلاق الواحد في حكم الإطلاقين، و الاستعمال الواحد في حكم الاستعمالين، و يكون كلّ واحد من المعنيين مرادا على الاستقلال.
[١] معالم الدين: ٣٩.
[٢] قوانين الاصول: ٣٩.
[٣] كفاية الاصول ١: ٥٤.