دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٦١ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
مقام الوضع و التسمية خصوصيّة تقتضي عدم تضييقه بهذا الحدّ.
بيان ذلك: أنّ الجزء عبارة عمّا يتركّب المأمور به منه و من غيره، فللأجزاء دخل في قوام الماهيّة المركّبة، و لا إشكال في دخول ذلك في محلّ البحث.
أمّا ملخّص كلام المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) في المقام فقد يكون عبارة عن أنّ الجزء جزء لماهيّة المأمور به و طبيعته، و قد يكون ممّا يتشخّص به المأمور به و يعبّر عنه بجزء الفرد أو شرط الفرد، فإنّ دخله في المأمور به تارة يكون بنحو الجزئيّة و اخرى بنحو الشرطيّة، و على كلا التقديرين ربّما يحصل له بسببه مزيّة أو نقيصة.
و الأوّل مثل: قراءة التسبيحات الأربعة في الصلاة ثلاث مرّات بناء على وجوبها مرّة واحدة، فإنّها ممّا يتشخّص به المأمور به في الخارج و يوجب المزيّة فيه، و لا دخل لها في الماهيّة.
و الثاني مثل: وقوع الصلاة في المسجد، فإنّه من الشرائط التي تتشخّص بها الصلاة في الخارج، و توجب المزيّة فيها، و لا دخل له في الماهيّة.
و أمّا المثال الثاني لجزء الفرد فهو القران بين السورتين بناء على كراهته، لا حرمته، فإنّه يوجب النقص في الصلاة، مع أنّ كليهما يكون بعنوان جزء الفرد لها.
و أمّا المثال الثاني لشرط الفرد- كوقوع الصلاة في الحمّام- فإنّه يوجب النقص فيها، و لا دخل له في الماهيّة، فيكون ما له دخل في حقيقة المأمور به و ماهيّته داخلة في محلّ النزاع قطعا لا كلام و لا إشكال فيه.
و أمّا الموانع فقد وقع الكلام في أنّها هل ترجع إلى الشرائط أو هي عناوين وجوديّة مضادّة لتحقّق المأمور به، و يوجب وجودها عدم ترتّب الأثر على