دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٥٩ - الأمر العاشر الصحيح و الأعمّ
الخراساني (قدّس سرّه) في مقام تصوير الجامع بين الأفراد الصحيحة، من أنّه لا إشكال في وجوده و إمكان الإشارة إليه بخواصّه و آثاره، مثل الناهية عن الفحشاء، و المعراجيّة للمؤمن، فإنّ النهي عن الفحشاء و المعراجيّة للمؤمن أيضا تكونان من عوارض وجود الصلاة؛ إذ الصلاة الموجودة في الخارج تكون ناهية عن الفحشاء، بخلاف الماهيّة فإنّها إذا كانت في مرحلة الوجود الذهني لم تكن ناهية عن الفحشاء و المنكر.
و يمكن أن يقال: إنّ المراد من الصحّة هاهنا هي الصحّة التعليقيّة لا الصحّة الفعليّة، و لا منافاة بينها و بين الفساد؛ إذ يمكن أن تكون الصلاة فاسدة بالفعل لفقدان بعض الأجزاء و كانت لها الصحّة التعليقيّة باعتبار أنّه لو انضمّت إليها ركعة اخرى- مثلا- كانت الصلاة صحيحة.
و فيه: أوّلا: أنّ الصحّة التعليقيّة لا تناسب العنوان المذكور في محلّ النزاع، فإنّها ذكرت هنا في مقابل الفساد، و يستفاد منه أنّ المراد منها هي الصحّة الفعليّة.
و ثانيا: أنّ القائل بالصحيح لا يقول به، و يشهد له كلام صاحب الكفاية بأنّ الجامع بين الأفراد الصحيحة ما هو الناهي عن الفحشاء و المنكر، و معلوم أنّ الصحّة التعليقيّة لا تكون ناهية، بل الناهي هي الصلاة الصحيحة بالفعل، كما لا يخفى.
و ثالثا: أنّ الصحّة التعليقيّة كالصحّة الفعليّة، و الفساد يكون من عوارض الوجود الخارجي، فإنّ الصلاة بعد تحقّقها في الخارج تتّصف بأحدهما، لا قبله.
و الحاصل: أنّه لو كان المراد من الصحّة هي الصحّة التعليقيّة لا يندفع الإشكال.