دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥١٩ - المبحث الثالث دلالة الجملة الخبريّة على الطلب و الوجوب
المبحث الثالث دلالة الجملة الخبريّة على الطلب و الوجوب
إنّا نرى في كثير من الروايات بيان الحكم بصورة الجمل الخبريّة المضارعيّة كقوله ٧ في جواب السائل: «يعيد صلاته و يغسل ثوبه و يتوضّأ» [١]، و أمّا استعمال الجمل الخبريّة الماضويّة في هذا المقام فليس إلّا فيما إذا وقعت جزاء لشرط كقوله ٧: مثلا «من تكلّم في صلاته أعاد»، و إنّما البحث و الكلام في أنّه بعد المفروغيّة من عدم حملها على المعنى الحقيقي، أي الحكاية عن وقوع النسبة في المضارع أو تحقّقها في الماضي فهل تدلّ على الوجوب أم لا؟
قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [٢]: الظاهر الأوّل، بل تكون أظهر من الصيغة، و لكنّه لا يخفى أنّه ليست الجمل الخبريّة الواقعة في ذلك المقام- أي الطلب- مستعملة في غير معناها، بل تكون مستعملة فيه، إلّا أنّه ليس بداعي الإعلام، بل بداعي البعث بنحو آكد، حيث إنّه أخبر بوقوع مطلوبه إظهارا بأنّه لا يرضى إلّا بوقوعه، فيكون آكد في البعث من الصيغة، كما هو الحال في الصيغ الإنشائيّة، على ما عرفت من أنّها أبدا تستعمل في معانيها الإيقاعيّة لكن
[١] الوسائل ٣: ٤٦٦، ٤٧٧، ٤٧٩ و ٤٨٢، الباب ٣٧، ٤١، ٤٢ و ٤٤ من أبواب النجاسات.
[٢] كفاية الاصول ١: ١٠٤.