دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٢٩ - الأمر الثامن تعارض الأحوال
الأمر الثامن تعارض الأحوال
إنّ للّفظ أحوالا خمسة، و هي: التخصيص و التقييد و المجاز و الاشتراك و الإضمار و النقل. و البحث فيه كما ذكروا يقع في مقامين: أحدهما: في دوران الأمر بين المعنى الحقيقي و بين إحداها، و ثانيهما: في دوران الأمر بين نفس الأحوال الخمسة.
و المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١] اكتفى بجملة في المقام الأوّل و هي: أنّه «لا يكاد يصار إلى أحدها فيما إذا دار الأمر بينه و بين المعنى الحقيقي إلّا بقرينة صارفة عنه إليه».
و في المقام الثاني اكتفى بقوله: «و أمّا إذا دار الأمر بينها فالاصوليّون و إن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها إلّا أنّها استحسانات لا اعتبار بها، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى؛ لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك كما لا يخفى». انتهى.
و لكن الأولى هاهنا البحث في أصالة عدم النقل تبعا لاستاذنا السيّد الإمام- (دام ظلّه)- فلا شكّ إجمالا في تحقّق أصالة عدم النقل عند العقلاء، و لكنّ
[١] كفاية الاصول ١: ٢٩.