دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٤١٣ - الثاني عدم صحّة سلب
مدّة مديدة.
و من الواضح توقّف الاستدلال على كون المشتقّ موضوعا للأعمّ، و إلّا لما صحّ التعريض؛ لانقضاء تلبّسهم بالظلم و عبادتهم للصنم حين التصدّي للخلافة، فلا بدّ من وضع المشتقّ للأعمّ؛ ليصدق عليهم عنوان الظالم فعلا فيندرجوا تحت الآية.
و جوابه:- كما قال المحقّق الخراساني (قدّس سرّه)-: أنّ المشتقّات التي تؤخذ في موضوعات الأحكام تكون على ثلاثة وجوه:
الأوّل: أن تكون لمحض الإشارة إلى ما هو الموضوع من دون دخل لها في موضوعيّته أصلا، فالعنوان الملحوظ يكون مشيرا إلى الموضوع و معرّفا له، كقوله ٧: «عليك بهذا الجالس» [١]، و أشار إلى زرارة. و قولك: «أكرم من في الدار»، و نحو ذلك.
الثاني: أن تكون للإشارة إلى عليّة المبدأ للحكم، بحيث يكون اتّصاف الذات به آناً ما كافيا في تشريع الحكم من دون دورانه مدار المبدأ بقاء، فصدق المشتقّ على الذات كاف في الحكم حدوثا و بقاء، نظير موضوعيّة السارق و الزاني و الجاني و نحو ذلك لوجوب الحدّ.
الثالث: أن تكون للإشارة إلى علّيّة المبدأ للحكم حدوثا و بقاء، بحيث يكون الحكم منوطا بوجود المبدأ و بقائه، نظير العالم و العادل في دوران الحكم من جواز التقليد و الاقتداء و غيرهما مدار وجود العلم و العدالة، و عدم كفاية وجودهما آناً ما في بقاء الحكم.
إذا عرفت هذا فنقول: إنّ أخذ العنوان في الآية الشريفة يكون على النحو
[١] الوسائل ٢٧: ١٤٣، الباب ١١ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١٩.