دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٥٧٣ - إذا عرفت هذا فلنشرع البحث بذكر أدلّة القولين
بإعطاء الماء إليه ثانيا من دون حاجة إلى الأمر الثاني، و هكذا في المقام بعد العلم بأصل الوجوب، و الشكّ في حصول الغرض بإتيان الواجب بدون قصد القربة العقل يحكم برعاية قصد القربة رعاية لحصول غرض المولى.
و جوابه: أوّلا بالنقض بما إذا دار الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين، فإنّا في مورد الشكّ في الجزئيّة و الاكتفاء بالأقلّ أيضا نشكّ في حصول الغرض، فلا بدّ هاهنا أيضا من الاحتياط، مع أنّه خلاف الفرض، فإنّ هذا البحث في المقام كان بعد فرض القول بالبراءة في الشكّ في الجزئيّة.
و ثانيا بالحلّ، فإنّ غرض المولى قد يكون مشخّصا للعبد في باب الأوامر، و قد يكون غير مشخّص له إن كان بالصورة الاولى، فالعقل يحكم بإتيان ما يتحقّق به غرض المولى، بل لا يحتاج إلى الأمر أصلا؛ لأنّه طريق لتعيين غرضه، و معلوم أنّ الطريق و الأمارة إنّما يكون في مورد إذا كان الغرض فيه مجهولا، و أمّا إن كان بالصورة الثانية و كان بعض الامور مشكوك المدخليّة في المأمور به و تحقّق الغرض، فليس للعقل الحكم برعاية شيء مشكوك، فنتمسّك بأصالة البراءة هاهنا مثل دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيّين بدون الفرق بينهما بوجه.
أمّا المقام الثاني فنبحث فيه أيضا على كلا المبنيين فنقول: أمّا على القول بإمكان أخذ قصد قربة في المتعلّق و جريان البراءة العقليّة فيه كسائر الأجزاء و الشرائط فلا مانع من جريان البراءة الشرعيّة أيضا، فنتمسّك لنفيه بحديث الرفع و أمثاله، بلا فرق بينه و بين سائر الأجزاء و الشرائط في هذا البحث أيضا.
و أمّا على القول بإمكان الأخذ في المتعلّق و الاحتياط العقلي في المقام الأوّل