دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٧٩ - الأمر الثاني في جريان النزاع في اسم الزمان
لا المفهوم.
و أمّا الشاهد الأوّل فمردود؛ بأنّ الاختلاف في لفظ الجلالة ناش عن الاختلاف في أصل التوحيد؛ لأنّ عدّة من الفلاسفة قالوا بتعدّد الواجب- تعالى عن ذلك شأنه- و معلوم أنّ الواضع في مقام الوضع لا يكون تابعا لنظر الموحّدين، فيمكن وضع لفظ الجلالة لمفهوم كلّي.
ثمّ اختلف الإلهيّون في مصداقه بأنّه واحد أم متعدّد، فلا ربط للوضع بالاعتقاد الصحيح و الباطل، مثل: وضع كلمة الصنم لشريك الباري، مع أنّ الحقّ أنّه علم شخص كما لا يخفى.
و أمّا الشاهد الثاني فواضح البطلان؛ إذ المراد منه إن كان كلمة الواجب فقط فهو بمعنى الثابت و الضرورة و كان له مصاديق متعدّدة، فإنّه قد يضاف إلى الوجود و قد يضاف إلى العدم، فيقال: واجب العدم، مثل: شريك الباري، و إن كان المراد منه كلمتي الواجب و الوجود معا فلا وضع لهما أصلا، بل هما كلمتان كان لكلّ منهما وضع على حدة و ركّبهما المستعمل حين الاستعمال، مع أنّه بعد التركيب أيضا لا ينحصر بالباري، فإنّ لها أقساما متعدّدة، مثل: واجب الوجود بالغير- أي الممكنات- و واجب الوجود بالقياس إلى الغير. نعم، ينحصر به إذا ركّبت ثلاث كلمات مثل: واجب الوجود بالذات.
و أمّا الجواب الثاني عن الإشكال فهو ما قال به استاذنا المرحوم السيّد البروجردي (قدّس سرّه) [١] و بعض الأعلام على ما في كتاب المحاضرات [٢] و هو: أنّ اسم
[١] نهاية الاصول ١: ٧٢.
[٢] محاضرات في اصول الفقه ١: ٢٣٢- ٢٣٣.