دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ١٧٥ - حقيقة الإنشاء و الإخبار
لها الموجب مع الشرائط لنحو وجودها، الحاصل بغيرها من الأسباب الاختياريّة كحيازة المباحات، و الاضطراريّة كالإرث، بمعنى: أنّه كما أنّ الملكيّة تكون من الامور الاعتباريّة، كذلك الوجود الإنشائي أمر اعتباري، فيمكن أن يكون في مورد الوجود الإنشائي ملكيّة المبيع للمشتري بدون اعتبار الملكيّة من الشارع و العقلاء، مثل: بيع الغاصب لنفسه، و يمكن أن يكون في مورد هذا الوجود الإنشائي مع تحقّقه خارجا و ذهنا، مثل: مفهوم الطلب، و يمكن أن يتحقّق الوجود الإنشائي بلا إرادة سابقه- أي وجود واقعي الطلب- كالأوامر الامتحانيّة.
و اعلم أنّ نفس الأمر أعمّ من الواقع؛ إذ هو منحصر بالوجود الذهني و الخارجي و اللفظي و الكتبي، و أمّا نفس الأمر فيشمل وجودا آخر باسم الوجود الإنشائي في عالم الاعتبار.
لا يقال: إنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد فكيف يتشخّص هذا الوجود مع كونه في مقابل الوجود الذهني و الخارجي؟
لأنّا نقول: إنّ مشخّصات هذا النحو من الوجود إنّما هو بشخص المنشئ و شخص لفظه، بحيث لو أنشأ بلفظ آخر، أو أنشأه شخص آخر يتحقّق وجود إنشائي آخر. هذا ملخّص كلامه.
و الكلام معه (قدّس سرّه) يقع في جهتين:
الاولى: أنّ المفاهيم الواقعيّة هل يتحقّق لها هذا الوجود الإنشائي أم لا؟
و هو (قدّس سرّه) قائل بأنّ مفاد صيغة «افعل» كان وجودا إنشائيّا للطلب، و مفاد صيغة «لا تفعل» كان وجودا إنشائيّا للنهي.
و بعبارة اخرى: مع أنّه يتحقّق لمفهوم الطلب وجود واقعي خارجي،