دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٢ - المطلب الثالث في تعريف الموضوع
و مصداق للمعروض و الواسطة معا، حتّى يكون هو مصداقا للمتباينين و يصدق كلاهما عليه، و قد مرّ آنفا أنّ العرض بواسطة مباينة على قسمين: قد يكون عرضا حقيقيّا للمعروض، و قد يكون عرضا مجازيّا له.
القسم الأوّل: مثل الماء حار لمجاورته للنار، فمجاورة النار واسطة خارجيّة مباينة للماء، اتّصف الماء بالحرارة بواسطة خارجيّة مباينة بلا مجاز و عناية؛ إذ المجاورة توجب الارتباط الحقيقي بين الماء و الحرارة.
القسم الثاني: بأن تحقّق عروض العرض أوّلا و بالحقيقة للواسطة، و ثانيا و بالعرض ينسب إلى المعروض عناية و مجازا؛ للارتباط بينهما، مثل: جالس السفينة متحرّك، فالتحرّك ثابت للسفينة بالحقيقة و الأصالة، و لكن بواسطة ارتباط الحالّ و المحلّ، و الرابطة الركوبيّة تنسب إلى الإنسان بالمجاز و العناية.
و لا يخفى أنّ الواسطة في العروض تتصوّر في الواسطة الخارجيّة المباينة فقط، و لا يكون في بقية الأقسام الأخر محلّا لهذا التعبير، فترجع كلّ القضايا الحمليّة إلى هذه الصور الثمانية.
هذا، و عند المشهور ثلاثة منها عرض ذاتي بلا إشكال و بلا خلاف، و أربعة منها عرض غريب كذلك، و واحد منها محلّ خلاف.
أمّا الصور التي تكون عندهم من الأعراض الذاتيّة فهي:
الاولى: ألّا تكون واسطة في البين أصلا، مثل: الأربعة زوج.
الثانية: أن تكون الواسطة جزء داخليّا مساويا للمعروض مثل: الإنسان عالم لأنّه ناطق.
الثالثة: أن تكون الواسطة خارجيّة مساوية للمعروض، مثل: الإنسان ضاحك لأنّه متعجّب.