دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٠ - المطلب الثالث في تعريف الموضوع
الأوّل: أن يكون العرض عارضا على المعروض بلا واسطة أصلا، لا ثبوتا و لا عروضا؛ إذ كان العرض بديهيّا، بل ربما كان من لوازم ماهيّة المعروض مثل: الأربعة زوج.
إن قلت: إنّ الدليل على زوجيّة الأربعة موجود، و هو أنّها منقسمة إلى المتساويين.
قلنا: هذا معنى الزوجيّة لا دليلها، و إن أبيت قلنا: إنّ انقسام الأربعة إلى المتساويين لا يحتاج إلى العلّة، مع أنّها عرض للأربعة.
إن قلت: إنّ هذه ماهيّة الأربعة لا عرضها.
قلنا: إن كانت هي ماهيّة لها فلم تنقسم الستّة و الثمانية و العشرة إلى المتساويين؟! فهذا دليل على عدم كونها ماهيّة لها، فالزوجيّة و الانقسام إلى المتساويين عارضان على الأربعة بلا واسطة و بلا علّة، مع أنّهما غير مرتبطين بماهيّة الأربعة.
الثاني و الثالث: أن يكون العرض عارضا على المعروض بواسطة داخليّة، يعني: أن تكون الواسطة جزء لماهيّة المعروض، و أجزاء الماهيّة ليست أزيد من اثنين، أحدهما: الجزء الأعمّ- أي الجنس- و ثانيهما: الجزء المساوي- أي الفصل- و الجزء الأخصّ للماهيّة ليس بموجود، فإنّ الماهيّة مركّبة من الجنس و الفصل و لا ثالث لهما.
و أمّا إن كان العروض بواسطة داخليّة أعمّ، مثل: الإنسان ماشي؛ لأنّه حيوان، فإنّ المشي عارض على الإنسان بواسطة جزء ماهيّة الأعمّ، يعني:
الحيوانيّة التي هي أعمّ من الإنسان و غيره. و أمّا إن كان العروض بواسطة داخليّة مساوية، مثل: الإنسان عالم؛ لأنّه ناطق، أي مدرك للكلّيّات، فإنّ