دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣١ - المطلب الثالث في تعريف الموضوع
عنوان العالميّة عارض على الإنسان بواسطة داخليّة مساوية؛ إذ النطق مع أنّه جزء لماهيّة الإنسان لكنّه مساو له.
و أمّا الأقسام الخمسة الباقية فلها جهة مشتركة، و هي: أنّ الواسطة في الجميع خارجيّة.
توضيح ذلك: أنّ الواسطة قد تكون مساوية للمعروض، و قد تكون أعمّ منه، و قد تكون أخصّ منه، و قد تكون مباينة للمعروض، و المباينة على قسمين.
و أمّا إن كان العرض عارضا على المعروض بواسطة خارجيّة مساوية للمعروض فهو مثل: الإنسان ضاحك؛ لأنّه متعجّب، فالمتعجّب و إن كان خارجا عن ذات الإنسان إلّا أنّه مساو له، فإنّ كلّ إنسان متعجّب، و كلّ متعجّب إنسان.
و أمّا إن كانت الواسطة الخارجيّة أعمّ من المعروض فهو مثل: الإنسان الذي أصابه التعب و الألم لأنّه ماش، فالمشي واسطة خارجيّة أعمّ من المعروض؛ إذ المشي لا يختصّ بالإنسان.
و أمّا إن كانت الواسطة الخارجيّة أخصّ من المعروض كأن عرض عارض على النوع و حملناه على الجنس بصورة قضيّة مهملة لا بصورة قضيّة كلّيّة، مثل: الحيوان ناطق لأنّه إنسان، فإنّا إذا لاحظنا الإنسان يكون الحيوان جزء لماهيّته، بينما لاحظنا الحيوان فليس الإنسان جزء ماهيّته، فحمل الناطق على الحيوان عرضيّ بواسطة خارجيّة هي أخصّ من المعروض؛ أي الإنسان.
و أمّا إن كانت الواسطة مباينة للمعروض فمعلوم أنّه لا يكون المراد من المباينة خارجا عن ماهيّة المعروض، بل المراد أنّه لا يكون في الخارج فرد