دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٣٤ - المطلب الثالث في تعريف الموضوع
عند المشهور بلا إشكال.
ثمّ قال: فاضطرّوا تارة إلى إسناد المسامحة إلى رؤساء العلم في أقوالهم بأنّ المراد من العرض الذاتي للموضوع في كلامهم هو أعمّ من أن يكون عرضا ذاتيّا له أو لنوعه- يعني: إن كانت المرفوعيّة عرضا ذاتيّا للفاعل كانت عرضا ذاتيّا للكلمة أيضا- و تارة إلى الفرق بين محمول العلم و محمول المسألة كما فرّقوا بين موضوعيهما، بأنّ محمول العلم ما ينحلّ إليه محمولات المسائل على طريق الترديد، إلى غير ذلك من الهوسات التي ينبو عنها الطبع السليم، و لم يتفطّنوا بأنّ ما يختصّ بنوع من أنواع الموضوع ربّما يعرض لذات الموضوع بما هو هو.
و الظاهر من كلامه أنّه إن اختصّ عرض بنوع من الموضوع- أي الفاعل مثلا- ربّما عرض بالموضوع- أي الكلمة و الكلام- بما هو هو، يعني: بلا واسطة.
و فيه: أوّلا: أنّ المراد من كلمة «ربّما» يكون أحيانا و اتّفاقا، فعلى هذا لا يدفع الإشكال.
و ثانيا: أنّ في كلامه صدرا و ذيلا تناقضا ظاهرا؛ إذ كيف يعرض على الموضوع بلا واسطة ما اختصّ بالنوع؟!
و بالجملة، إن كان مراده (قدّس سرّه) هو هذا الظاهر فالإشكال الوارد على المشهور في محلّه، فلا بدّ من حمل كلام صاحب الأسفار على ما قال به المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [١]، و إن كان هذا الحمل خلاف الظاهر لكنه أولى من التناقض، و هو أنّ المراد من العرض الذاتي ما يعرض للمعروض بلا واسطة في
[١] كفاية الاصول ١: ٢.