دراسات في الأصول / تقريرات - السيد صمد علي الموسوي - الصفحة ٢٠ - احتياج العلم إلى الموضوع و أنّ الموضوع في كلّ علم يكون واحدا
و ذلك أوّلا: أنّها معنى حرفي و هو متأخّر عن الموضوع.
و ثانيا: أنّها متأخّرة عن المحمول أيضا، و عنوان النسبة عنوان تبعي، فلا بد أن يكون الجامع المؤثّر هو الجامع بين الموضوعات، فالجامع بين الفاعل و المفعول و المضاف إليه هي الكلمة و الكلام بناء على كونهما شيئا واحدا.
و الحاصل: أنّه لا بدّ لنا من جامع بين الموضوعات حتّى يعبّر عنه بموضوع العلم، و لا بدّ أيضا أن يكون الجامع شيئا واحدا.
و لكن اشكل عليه:
أوّلا: بأنّه لا دليل لترتّب غرض واحد على علم واحد، بل يمكن أن يترتّب على علم واحد غرضان و فائدتان، بحيث يكون بينهما تلازم.
فإن قلت: إنّه يترتّب خارجا على علم واحد غرض واحد، أي ليس في الخارج علم يترتّب عليه غرضان.
قلنا: هذا أمر غير معلوم فلعلّه يترتّب على علم واحد غرضان أو أغراض متعدّدة.
أمّا هذا الإشكال فليس من الإشكالات المهمّة. و المناسب في ذيل هذا الإشكال ذكر ما تعرّض له صاحب الكفاية (قدّس سرّه) [١] هاهنا، و هو قوله: قد يتداخل بعض العلوم في بعض المسائل ممّا كان له دخل في مهمّتين؛ لأجل كلّ منهما دوّن علم على حدة، فيصير من مسائل العلمين.
لا يقال: على هذا يمكن تداخل علمين في تمام مسائلهما فيما كان هناك مهمّان متلازمان ...
فإنّه يقال:- مضافا إلى بعد ذلك بل امتناعه عادة- لا يكاد يصحّ لذلك
[١] كفاية الاصول ١: ٥.