الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٣ - الثاني ولاء ضمان الجريرة
..........
من مجموع الروايات انه لا يتحقق الا من الجانبين ففي رواية ابن سنان يعني عبد اللّه قال: قال أبو عبد اللّه ٧: قضى أمير المؤمنين ٧ فيمن كاتب عبدا ان يشترط ولاءه اذا كاتبه و قال اذا اعتق المملوك سائبة انه لا ولاء عليه لأحد ان كره ذلك و لا يرثه الّا من أحبّ ان يرثه فان احبّ أن يرثه وليّ نعمته أو غيره فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرّها أو حدث فان لم يفعل السيد ذلك و لا يتوالى الى أحد فان ميراثه يردّ الى امام المسلمين [١] فانه صرح في هذه الرواية ان الأمر بيد المضمون عنه و بدون اختياره لا يتحقق الضمان و الارث و مثله غيره فلاحظ كما ان المستفاد من النصوص الواردة في هذا المقام انه كبقية الانشائيّات المتوقفة على الابراز و اما مجرد الرضا فلا يترتب عليه الاثر فان الظاهر مما في رواية ابن سنان المذكورة انه لا بد من تحققه خارجا اذ الرضا امر قبلي و لا يعبر عنه بما عبر من قوله ٧ «فان لم يفعل السيد ذلك» و الحاصل ان المفهوم من هذه الرواية و غيرها بحسب المتفاهم العرفي ان ضمان الجريرة المترتب عليه الارث امر إنشائي ابرازي يتحقق بفعل الطرفين فلا يكفي فيه مجرد الرضاء القبلي و اما لزوم التلفظ فلا يستفاد بل الاطلاق يقتضي الاكتفاء بالفعل و بما ذكر ظهر ما هو الحق في الجهة الخامسة كما انه ظهر ان الامر الثاني الذي افيد في المتن لا وجه له فانه لا يشترط فيه اللفظ فضلا عن الصيغة الخاصة و ان كان كثير من العبائر الفقهية متضمنا لهذا الامر و اما الامر الثالث فالذي يستفاد من جملة الروايات انه يتوقف على ضمان الجريرة و يترتب عليه الارث فلا يلزم ذكر الارث و بعبارة اخرى
[١] الوسائل: الباب ٤٣ من أبواب العتق، الحديث ٣.