الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٣٢ - فصل في بيان صور المرتبة الأولى
السادس: أن يكونوا منفصلين من الأم بالولادة فلا يحجب الحمل (١).
عدمه ينتفي الحكم طبعا و هذا واضح.
(١) لعدم صدق عنوان الأخ عليه قبل الانفصال و مع عدم تحقق عنوان الموضوع لا يترتب الحكم كما هو الميزان الكلي و هذا عمدة الدليل لهذا المدعى و اما التمسك بانه يمكن ان لا يكون ذكرا مردود أولا بانه مع كونه انثى يمكن أن يكون متمما للعدد و ثانيا انه ينكشف الحال بعد الانفصال و أيضا التمسك بانتفاء العلة إذ لا يجب على الأب الانفاق على الحمل مردودا أولا بانه قول بالوجوب و ثانيا ان هذه حكمة لا علة بحيث يدور الحكم مدارها و الّا يلزم عدم الحجب فيما كان الأخوة اغنياء إذ مع فرض الغنى لا يجب على الأب الانفاق عليهم و أيضا لا مجال للاستدلال بما رواه العلاء بن فضيل عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان الطفل و الوليد لا يحجبك و لا يرث الّا من آذن بالصراخ و لا شيء أكنه البطن و ان تحرك الّا ما اختلف عليه الليل و النهار و لا يحجب الام عن الثلث الاخوة و الاخوات من الام ما بلغوا و لا يحجبها الّا اخوان أو أخ و اختان أو أربع اخوات لأب أو لأب و أمّ أو أكثر من ذلك و المملوك لا يحجب و لا يرث [١] بتقريب ان المستفاد من الرواية ان الطفل لا يحجب فبطريق اولى الحمل غير حاجب وجه فساد الاستدلال ان الرواية في سندها محمد بن سنان و فيه كلام مضافا الى أنه يمكن أن يقال بعدم تمامية دلالتها على المدعى لان القيد الأخير لو لم يرجع الى الجملة الأولى كالأخيرة يلزم ان لا يكون الطفل ما لم يبلغ حد الكمال حاجبا و لم يقل به أحد فتأمّل.
[١] الوسائل: الباب ١٣ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ١.