الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٢٩ - فصل في بيان صور المرتبة الأولى
الثالث: أن يكون الأب موجودا (١).
لأب و أم أو لأب [١] و منها ما رواه عبيد بن زرارة [٢] الى غيرهما من الروايات الواردة في البابين في الوسائل و يؤيده عدم العلة المذكورة في الأخبار للحجب و هو التوفير على الأب و من الظاهر ان الاخوة من الأم ليس على الأب الانفاق عليهم هذا و مقتضى الاصل أيضا عدم الحجب في المفروض فان مقتضى اطلاق كون نصيبه الثلث مع عدم الولد الأخذ به خرج ما خرج بالدليل فيبقى الباقي على حاله.
(١) الظاهر ان هذا البحث لا يترتب عليه أثر عملي الّا في النذر و أمثاله لأنه مع عدم الأب ترث الأم جميع المال غاية الأمر أما بالفرض و أما بالقرابة و كيف كان تدل على المدعى جملة من الروايات منها ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه و أبي جعفر ٨ انهما قالا ان مات رجل و ترك أمه و اخوة و أخوات لأب و أم و اخوة و أخوات لأب و اخوة و أخوات لام و ليس الأب حيّا فانهم لا يرثون و لا يحجبونها لأنه لم يورّث كلالة [٣] الى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الباب فراجع و يؤيّده عدم العلّة المنصوصة فانه مع عدم وجود الأب لا موضوع للتوفير كما هو ظاهر اضف الى ما ذكر انّ المدعى موافق للأصل فان الحجب يحتاج الى الدليل و ليس الّا مع وجود الأب.
و ربما يقال بأنّ الآية تدل على المطلوب و لكن الظاهر ان الأمر ليس كذلك فان الآية انما تدل على الحجب مع فرض وجود الأب و بعبارة اخرى دلت على حكم ما فرض وجود الأب و اما الاشتراط فلا يستفاد منها.
[١] الباب ١١ من هذه الأبواب، الحديث ٣.
[٢] لاحظ ص ٩٧.
[٣] الوسائل: الباب ١٢ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ٣.