الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١١٤ - فصل في بيان صور المرتبة الأولى
و إن كان بنتين فصاعدا أورثن ثلثي المال بالفرض و ثلثه بالقرابة (١) و قسّمن المال بالسوية (٢).
(١) أما كون الثلثين بالفرض فبالنسبة الى ما فوق اثنتين فصريح الكتاب و اما بالنسبة اليها فلا خلاف بينهم و قد مرّ منا ما يرجع بالمقام فراجع و أما كون الثلث الآخر بالقرابة و بعبارة اخرى كون تمام المال لها أولهن فبالاجماع بل بالضرورة و بحديث الاقربية بل هو مفاد قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ و يستفاد أيضا من الروايات لاحظ ما رواه اسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه ٧ قال: مات مولى لعليّ بن الحسين ٧ فقال انظروا هل تجدون له وارثا فقيل له ابنتان باليمامة مملوكتان فاشتراهما من مال مولاه الميت ثم دفع اليهما بقية المال [١] و الحاصل انه لا مجال للتشكيك في هذا الحكم و في نظاهره من الفروع الآتية.
(٢) لاستواء النسبة و عدم ترجيح إحداهن على الاخرى بل يستفاد هذا من الكتاب و السنة فان ظاهر قوله تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ و كذلك ما في خبر ابن أبي عمير [٢] المتقدم من قوله ٧ في آخره للذكر مثل حظ الأنثيين، التسوية بين البنات و عدم الترجيح اضف الى ذلك كله الاجماع و التسالم و عدم الخلاف بالنسبة الى التسوية.
[١] الوسائل: الباب ٢ من أبواب ميراث ولاء العتق.
[٢] لاحظ ص ١٠٤.