الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٩٥ - فصل في بيان السهام المفروضة في كتاب اللّه
..........
أصحاب علي ٧ بعد ذلك في مثلها انه اعطى الزوجة الربع مع الابنتين و للأبوين السدسين و الباقي ردّ على البنتين و ذلك هو الحق و ان أباه قومنا [١] ثانيهما ما رواه جابر ان سعد بن الربيع قتل يوم احد و ان النبي ٦ زار امرأته فجاءت با بنتي سعد فقالت يا رسول اللّه ان اباهما قتل يوم احد و أخذ عمّهما المال كلّه و لا تنكحان الّا و لهما مال فقال النبي ٦ سيقضي اللّه في ذلك فانزل اللّه تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ حتى ختم الآية فدعا النبي ٦ عمّهما و قال أعط الجاريتين الثلثين و اعط امهما الثمن و ما بقى فلك [٢] و استدل أيضا بالأولوية فان نصيب الاختين الثلثان و البنت أمس رحما و أيضا بان البنت الواحدة مع الابن الواحد تأخذ الثلث و كيف يمكن أن يكون نصيبه أقل لو كانت مع بنت اخرى الحاصل ان الحكم مسلم و لا مجال للتشكيك فيه و اللّه العالم و نقل انه استدل جمع من الاقدمين عليه بقوله تعالى لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وجه الدلالة انه ليس المراد منه ان للذكر حالة الانفراد مثل حظهما لان له تمام المال إن اتحد و لهم جميعه بالسوية ان تعدد بل المراد حالة اجتماعه مع الانثى و كذا ليس المراد ان له حفظهما حالة اجتماعهما مع الذكر لان لهما في أوّل صورة النصف و ليس نصيب الابن النصف في أوّل صور اجتماعه مع الانثى و هو ان يخلف ابنا و بنتا فيكون المراد ان نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الانفراد و نصيب الابن في أوّل صور الاجتماع الثلثان فكذا نصيب البنتين في حالة الانفراد و ردّه والدي العلامة طاب ثراه في مشكلات العلوم بان قوله سبحانه للذكر
[١] الوسائل: الباب ٧ من أبواب موجبات الارث، الحديث ١٤.
[٢] الباب ٨ من هذه الأبواب، الحديث ٨.