الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٥٩ - المرتبة الثانية الأجداد و الجدات
المرتبة الثانية: الأجداد و الجدات (١).
عن هذا المسلك اي لا يصل الامر الى التساقط بل لا بد من ترجيح الاحدث و حيث ان الاحدث غير معلوم يكون المرجح اطلاق الكتاب و مقتضاه تمامية القول المشهور فلاحظ و ما ذكرناه انما يتم مع عدم احراز الاحدث لكن في المقام حديث عن العسكري ٧ و هو ما رواه محمد بن الحسن الصفار: أنه كتب الى ابي محمد الحسن بن علي ٧ رجل مات و ترك ابنة ابنه و اخاه لأبيه و امّه لمن يكون الميراث فوقّع ٧ في ذلك الميراث للأقرب ان شاء اللّه [١] و هذا الحديث يدل على ان الميزان الاقربية و المراد بالاقرب الاقربية العرفية كما عليه صاحب الجواهر لكن هل يمكن الالتزام بهذه القاعدة في المقام و الحال ان الظاهر ان القول المشهور متسالم عليه عندهم.
[المرتبة الثانية: الأجداد و الجدات]
(١) قد عرفت فيما تقدم وجه تقدم الطبقة الاولى على غيرهم و بالملازمة يعلم وجه تأخر الطبقة اللاحقة و يؤكده بل يدل عليه في الجملة ما دل على عدم توريث الاخوة و الاجداد مع وجود الاب أو الام لاحظ ما رواه يونس بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: ان زرارة قد روى عن أبي جعفر ٧ انه لا يرث مع الام و الاب و الابن و البنت احد من الناس شيئا الّا زوج أو زوجة فقال أبو عبد اللّه ٧: أما ما روى زرارة عن أبي جعفر ٧ فلا يجوز ان ترده و اما في الكتاب في سورة النساء فان اللّه عزّ و جلّ يقول يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسٰاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثٰا مٰا تَرَكَ وَ إِنْ كٰانَتْ وٰاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَ وَرِثَهُ أَبَوٰاهُ فَلِأُمِّهِ
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد، الحديث ١.