الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٨ - كتاب الوصية
و يكفي في القبول كلما يدل على الرضا بل يكفي العمل بمقتضى الوصية (١).
و يجوز للوصي رد الوصية في حياة الموصي أما بعد موته فلا يجوز الرد بل يجب القبول و لو لم يطلع الوصي على الوصية الا بعد وفاة الموصي وجب عليه القبول كما انه يجب لو ردها في حياته فمات قبل وصول خبر الرد اليه (٢).
(١) ان كان مراده من هذه الجملة الاشارة الى مورد يشترط فيه القبول على ما رامه تبعا للمشهور فلا مجال لقوله و يكفي في القبول الخ اذ على القول بالاشتراط ما دام لم يتحقق القبول لا يتحقق موضوع جواز التصدي و ان شئت فقل يتوقف جواز التصدي على القبول و الحال ان القبول يتحقق بالتصدي و هذا دور محال و ان كان مراده من الجملة الاشارة الى مورد لا يحتاج التصدي الى القبول فلا مجال لقوله يكفي اذ المفروض ان التصدي الخارجي مترتب على تمامية الوصية بلا احتياج الى القبول.
(٢) الظاهر انه لا اشكال في الحكم و ادعي عليه الاجماع و تدل على المدعى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه ٧ قال: ان أوصى رجل الى رجل و هو غائب فليس له أن يرد وصيته و ان أوصى إليه و هو بالبلد فهو بالخيار ان شاء لم يقبل [١] و منها ما رواه الفضيل بن يسار عن أبي عبد اللّه ٧ في رجل يوصي اليه قال: اذا بعث بها اليه من بلد فليس له
[١] الوسائل: الباب ٢٣ من أبواب الوصايا، الحديث ١.