الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٦ - كتاب الوصية
و في بعضها ان الوصية حق على كل مسلم الى غير ذلك (١) و يعتبر فيها الايجاب و القبول اذا كانت الوصية بجهة خاصة كالوصية بمال لزيد أما لو كانت بجهة عامة كالوصية بمال للفقراء أو الزوار أو المساجد أو المدارس فيلزم الايجاب دون القبول (٢).
(١) لاحظ ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ انه قال الوصية حق على كل مسلم [١] و لاحظ ما رواه زيد الشحام قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الوصية فقال هي حق على كل مسلم [٢] و لاحظ ما ارسله المفيد قال: قال رسول اللّه ٦: الوصية حق على كل مسلم [٣].
(٢) يستفاد من كلام سيدنا الاستاد (قدّس سرّه) في منهاجه في هذا المقام ان المشهور احتياج الوصية التمليكية الى القبول من الموصى له الى آخر كلامه، أقول: ما يمكن ان يقال او قيل في تقريب جزئية القبول أو شرطيته وجوه:
الوجه الأول: الاجماع المنقول و قد حقق في محله عدم اعتباره و على فرض حصوله لا اعتبار به أيضا الا أن يكون كاشفا عن قول المعصوم ٧ و أنى بإثباته.
الوجه الثاني: ان غاية ما يستفاد من دليل نفوذ الوصية نفوذها بالنسبة الى ما يكون للموصي سلطان عليه و الحال انه ليس لأحد سلطان على غيره فلا وجه لنفوذها بلا قبول.
و فيه ان الاقتصار على هذا المقدار خلاف اطلاق دليل نفوذ الوصية ان قلت
[١] الوسائل: الباب ١ من أبواب الوصية، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر، الحديث ٦.