الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٤٧ - كتاب الوصية
و صيغتها ان يقول الموصي أوصيت بكذا أو يقول افعلوا كذا أو اعطوا فلانا بعد وفاتي كذا أو لفلان كذا بعد وفاتي و أمثال ذلك من الألفاظ الدالة عليها و لعله يكفي فيها كل ما يدل عليها و لو من غير الالفاظ كالكتابة بعنوان الوصية و الاشارة و الايماء مثلا (١)
يقع التعارض بين دليل نفوذ الوصية و دليل السلطنة و لا وجه للترجيح قلت يرد على التقريب المذكور أولا انه أيّ دليل دل على السلطنة بهذا المقدار و ثانيا ان دليل نفوذ الوصية الكتاب و ما خالفه يضرب عرض الجدار.
الوجه الثالث: انه عديم النظير و فيه اولا انه ليس الأمر كذلك فان الارث ينتقل الى الوارث بلا اختيار منه و عوض التالف ينتقل الى ذمة المتلف بلا اختيار منه و ثانيا ان مجرد عدم النظير مع وجود الدليل لا يقتضي رفع اليد عن الدليل.
الوجه الرابع: ان مقتضى الاصل عدم الانتقال الّا بعد القبول و فيه ان تم دليل الوصية على نحو الاطلاق فلا تصل النوبة الى الاصل كما هو ظاهر و ان لم يتم فلا مقتضي للانتقال و لو مع القبول فلاحظ فالنتيجة ان الحق تحقق الوصية بلا اشتراط للقبول فيها لا جزءا و لا شرطا و الذي يدل على المدعى التفصيل بين كونها لجهة خاصة و بين كونها لجهة عامة بالالتزام بالاشتراط في الصورة الاولى دون الثانية و الحال انه ما الدليل على التفصيل المذكور فلاحظ.
(١) و الوجه فيما أفاده ان الحكم في وعاء الشرع مرتب على عنوان الوصية ففي كل مورد صدق العنوان يترتب عليه الحكم الشرعي إذ لا دليل على خصوصية معتبرة في مقام إنشائها.