الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ٣٠٢ - فصل في أحكام الظهار
..........
قال: اي و اللّه انه لا ثم ظالم قلت عليه كفارة غير الاولى قال: نعم يعتق أيضا رقبة [١] و أما وجوب الكفارة بمجرد إرادة الوطء قبل التكفير فيدل عليه ما رواه جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه ٧ في حديث قال: سألناه عن الظهار متى يقع على صاحبه الكفارة قال: اذا أراد أن يواقع امرأته قلت: فان طلقها قبل أن يواقعها أ عليه كفارة قال: لا سقطت عنه الكفارة [٢] و يستفاد من الحديث انه لو طلقها قبل الوطء يسقط عنه الكفارة و أما تكرر الكفارة بتكرر الوطء ما دام لم يكفر عن الظهار فتدل عليه جملة من النصوص منها ما رواه الحلبي [٣] و مقتضى الاطلاق عدم الفرق بين ان يكفر للوطء أم لا فان المدار التكفير عن اصل الظهار و أما تكرر الكفارة بتكرر الظهار إذا لم يكن في مقام التأكيد فعلى طبق القاعدة اذ المستفاد من الدليل ان الظهار موضوع لوجوب الكفارة على نحو القضية الحقيقية فكل ظهار برأسه و استقلاله موضوع لوجوب الكفارة فطبعا اذا تكرّر السبب يتكرر المسبب مضافا الى جملة من النصوص منها ما رواه محمد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات أو أكفر فقال قال علي ٧:
مكان كل مرة كفارة الحديث [٤] و أما عدم وجوب الكفارة بالوطء ناسيا فلأن المستفاد من الدليل ان الكفارة عقوبة على عصيانه و من الظاهر انّ الناسي غير قابل للتكليف فلا موضوع للعقوبة مضافا الى حديث رفع النسيان
[١] الوسائل: الباب ١٥ من أبواب الظهار، الحديث ٤.
[٢] الباب ١٠ من هذه الأبواب، الحديث ٤.
[٣] لاحظ ص ٣٠١.
[٤] الباب ١٣ من هذه الأبواب، الحديث ١.