الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٨٧ - الثالث ولاء الامامة
..........
فان الظاهر ان الحكم الشرعي الجعل في بيت المال بخلاف مفاد تلك الروايات و الحاصل ان التعارض موجود بينهما و حيث ان الدال على الوضع في بيت المال موافق للعامة يؤخذ بخلافه و يلتزم بانه يتعلق بامام المسلمين و في المقام رواية اخرى تدل على خلاف مفاد تلك الروايات و هي ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧ قال: السائبة ليس لأحد عليها سبيل فان والى احدا فميراثه له و جريرته عليه و ان لم يوال احدا فهو لا قرب الناس لمولاه الذي اعتقه [١] و الظاهر انه لم يعمل بمفاد هذه الرواية احد من الفقهاء و مفادها مما يقطع بخلافه و اما ما ورد أيضا في المقام مما ظاهره المنافات و هو ما رواه خلاد السندي عن أبي عبد اللّه ٧ قال:
كان علي ٧ يقول في الرجل يموت و يترك مالا و ليس له احد أعط المال همشاريجه [٢] حيث دل على ان حكم ارث من لا وارث له اعطائه لأهل بلد الميت على بعض نسخ الرواية فلا يعتنى به إذ الرواية ضعيفة و لا عامل بها و الرواية مذكورة في الوسائل في باب حكم ما لو تعذر ايصال مال من لا وارث له الى الامام لغيبة أو تقية من ارث الوسائل فراجع و الذي يختلج بالبال ان يقال حيث ان النصوص متعارضة و لا يميز الاحدث عن القديم لا بد في الترجيح من الظفر بحديث آخر يكون احدث و يمكن الاستدلال بما رواه الحسن بن محبوب قال: سألت أبا الحسن ٧ عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِكُلٍّ جَعَلْنٰا مَوٰالِيَ مِمّٰا تَرَكَ الْوٰالِدٰانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمٰانُكُمْ قال: انما عنى بذلك
[١] الوسائل: الباب ٣ من أبواب ولاء ضمان الجريرة و الامامة، الحديث ١٠.
[٢] الباب ٤ من هذه الأبواب، الحديث ١.