الدلائل في شرح منتخب المسائل - الطباطبائي القمي، السید تقي - الصفحة ١٥١ - فصل في بيان صور المرتبة الثالثة
و ان كان بعضهم من طرف الابوين أو من طرف الأب فقط و بعضهم من طرف الام فالأحوط التراضي بين الأمي مع الأبي أو الأبويني فيما زاد عن السدس الى الثلث لكن مع وحدة الامي و اما مع تعدده فلهم الثلث و كذا الاحوط التراضي بين الأميين بعضهم مع بعض من جهة التساوي أو التفاضل و اما الأبويني أو الأبي فالاقتسام بينهم بالتفاضل (١).
(١) الأقوال المنقولة في المقام ثلاثة: قول بأنّ المتقرب بالأمّ اذا كان واحدا فله السدس و ان كان متعددا فله الثلث ذهب اليه المشهور و ما يمكن أن يقال في وجه امران أحدهما الشهرة ثانيهما قياسه بالكلالة و ضعف كلا الوجهين ظاهر فان الشهرة ليست حجة و القياس باطل، و قول بان الثلث للمتقرب بالام بنحو الاطلاق بلا فرق بين المنفرد و المتعدّد بتقريب انّ الرحم الذي يجربها العم أو العمة للأمّ هي أمّ الأب و نصيب الام الثلث و لكن قيل بأن الاجماع قائم على خلاف هذا القول و لم أر أحدا اختار هذا الوجه بل ذكر في بعض الكلمات بنحو الاحتمال مضافا الى ان تقريب دليله عليك اذ الميزان ملاحظة نسبة الوارث للميت و ظاهر ان العم أو العمة ينتسبان الى الميت بواسطة الاب و الرحم التي يجربها هو الاب فلا وجه لملاحظة الام، و قول ثالث نسب الى ظاهر الصدوق و الفضل و هو التسوية بان يعطى لكل ذكر مثل حظ الأنثيين بلا فرق بين الامي و بين غيره و تدل على هذا القول قاعدة التفضيل المستفادة من الروايات مع تأيّدها بما عن الفقه الرضوي و بما عن سلمة ان قلت هذه القاعدة انما تجري فيما يجتمع الذكر مع الانثى و اما التسوية بين الذكرين في فرض عدم الانثى فلا يستفاد من هذه القاعدة قلت عدم القول بالفصل يثبت هذا المعنى مضافا الى ان استواء النسبة يقتضي عدم التفاضل بينهم و الحاصل ان القول الثالث أقرب الى الحق من حيث الدليل و ان كان الاحتياط مما