الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٤ - في اشتراط خلوّ الميّت عن مستغرق للتركة وجهان
و القول (١) بانتقال التركة إلى الوارث و إن لزم المحبوّ (٢) ما قابلها (٣) من الدين إن أراد (٤) فكّها.
و يلزم (٥) ...
(١) بالجرّ، عطف على مدخول «من» الجارّة. و هذا هو دليل ثان لعدم اشتراط الحبوة بخلوّ الميّت عن الدين، و هو انتقال التركة إلى الوارث بموت الميّت.
(٢) يعني أنّ التركة تنتقل إلى الوارث بموت المورّث، و يلزم الدين كلّ واحد من الورّاث بمقدار إرثه، و المحبوّ أيضا يستحقّ الحبوة، و يلزمه الدين بمقدار يقابل الحبوة، قليلا كان أم كثيرا.
(٣) الضمير في قوله «قابلها» يرجع إلى الحبوة.
(٤) فاعله هو الضمير العائد إلى المحبوّ، و الضمير في قوله «فكّها» يرجع إلى الحبوة.
يعني يثبت على عهدة المحبوّ من دين الميّت قدر يوزّع على الحبوة إن أراد فكّ الحبوة، فإن لم يرد الفكّ يتملّك صاحب الدين الحبوة أيضا كما يتملّك سائر ما تركه الميّت.
(٥) هذا ردّ من الشارح ; على القائل بعدم استحقاق المحبوّ له عند استغراق دين الميّت للتركة.
حاصل الردّ هو أنّا إذا التزمنا بمنع المحبوّ عن الحبوة إذا استغرق الدين التركة أم لم يستغرق لكان يجب أن نمنع من الحبوة بمقدار يقابل الوصيّة النافذة و الكفن الواجب و سائر تجهيزات الميّت أيضا، لأنّ إرث الوارث إنّما هو بعد أداء الواجبات الماليّة من أصل التركة، و استحقاق الأكبر أيضا من قبيل الإرث، فلا يستحقّ إلّا بعد أداء ما يجب من كفن الميّت و غيره و الحال أنّ الفقهاء لم يلتزموا بمنع المحبوّ عمّا يقابل الوصيّة النافذة و كذا عمّا يقابل الكفن الواجب و غيره من التجهيزات التي تخرج عن أصل التركة، فكما لم يمنعوا من الحبوة بمقدار يقابل ما يجب من الوصيّة و-