الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٠٠ - الحادية عشرة انكسار الفريضة
كأربع (١) زوجات و ستّة إخوة، أصل الفريضة أربعة (٢): مخرج الربع، ينكسر على الفريقين (٣)، و عدد الإخوة يوافق نصيبهم (٤) بالثلث، فتردّهم (٥) إلى اثنين، و عدد الزوجات تباين نصيبهنّ (٦)، ...
(١) كما إذا خلّف الميّت أربع زوجات و ستّة إخوة للأب.
(٢) يعني إذا خلّف الميّت أربع زوجات و ستّة إخوة قسمت الفريضة على أربعة، لكونها مخرج الربع الذي هو فرض للزوجات الأربع، فالواحد منها لهنّ، و عددهنّ أربع، فينكسر، و ثلاثة أرباع منها تكون للإخوة، و عددهم ستّة، فينكسر أيضا، أمّا اعتبار عدد النصيب في طرف الزوجات فساقط، للمباينة بين عددهنّ مع نصيبهنّ، و أمّا عدد النصيب في طرف الإخوة فيوافق عددهنّ بالثلث، فيستبدل عن عددهم الستّ بثلثه، و هو عدد ٢، فإذا تلاحظ النسبة بين عدد ٢ و بين عدد ٤، و الأوّل داخل في الثاني، فيكتفى بالأكثر- و هو عدد ٤-، و يضرب في أصل الفريضة- و هو أيضا أربعة-، و المرتفع هو ستّة عشر: (٤ ٤ ١٦) فالربع منها- و هو أربعة- يكون للزوجات الأربع، لكلّ واحدة منهنّ سهم واحد بلا كسر، و للإخوة الستّة اثنا عشر منها، لكلّ واحد منهم سهمان بلا كسر أيضا.
(٣) المراد من «الفريقين» هو الزوجات و الإخوة، فإنّ للزوجات الأربع من أصل الفريضة- و هو أربعة- سهم واحد، فينكسر عليهنّ، و ثلاثة أسهم للإخوة الستّة، فينكسر عليهم أيضا.
(٤) الضمير في قوله «نصيبهم» يرجع إلى الإخوة. يعني أنّ بين سهم الإخوة- و هو ثلاثة- و بين عددهم- و هو ستّة- توافقا في عدد ٣، و هو مخرج الثلث.
و المراد من التوافق هنا هو التوافق بالمعنى الأعمّ الشامل للتداخل أيضا.
(٥) بصيغة الخطاب. يعني تردّ عدد الإخوة إلى الاثنين، لأنّ الاثنين ثلث الستّة.
(٦) الضمير في قوله «نصيبهنّ» يرجع إلى الزوجات. يعني أنّ سهم الزوجات- و هو واحد من الأربعة- تباين عددهنّ، و هو أربعة.