الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٥١ - هذا الحباء من متفرّدات الإماميّة
أئمّة الهدى (١).
(١) من الروايات الدالّة على الحبوة هو ما نقل في كتاب الوسائل، ننقل أربعا منها:
الاولى: محمّد بن يعقوب بإسناده عن ربعيّ بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا مات الرجل فسيفه و مصحفه و خاتمه و كتبه و رحله و راحلته و كسوته لأكبر ولده، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور (الوسائل: ج ١٧ ص ٤٣٩ ب ٣ من أبواب ميراث الأبوين و الأولاد من كتاب الفرائض و المواريث ح ١).
الثانية: محمّد بن يعقوب بإسناده عن ربعيّ بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه و مصحفه و خاتمه و درعه (المصدر السابق: ح ٢).
الثالثة: محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي بصير عن أبي جعفر ٧ قال: كم من إنسان له حقّ لا يعلم به، قلت: و ما ذاك أصلحك اللّه؟ قال: إنّ صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته لا يعلمان به، أما إنّه لم يكن بذهب و لا فضّة، قلت: و ما كان؟ قال: كان علما، قلت: فأيّهما أحقّ به؟ قال: الكبير، كذلك نقول نحن (المصدر السابق: ح ٨).
فهذه الرواية تدلّ على اختصاص كتب العلم بالولد الأكبر، لأنّ المراد من قوله ٧ «علما» هو الكتب.
الرابعة: محمّد بن الحسن عن عليّ بن أسباط عن أبي الحسن الرضا ٧ قال: سمعناه و ذكر كنز اليتيمين، فقال: كان لوحا من ذهب فيه: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه، عجب لمن أيقن بالموت كيف يفرح، و عجب لمن أيقن بالقدر كيف يحزن، و عجب لمن رأى الدنيا و تقلّبها بأهلها كيف يركن إليها، و ينبغي لمن عقل عن اللّه أن لا يستبطئ اللّه في رزقه و لا يتّهمه في قضائه»، فقال له حسين بن أسباط: فإلى من صار؟ إلى أكبرهما؟ قال: نعم (المصدر السابق: ح ٩).
فهذه الرواية تدلّ على أنّ اللوح الذي كتب فيه هذه الكلمات اختصّ بأكبر اليتيمين اللذين كانا أخوين.