الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦١ - لا يشترط بلوغ الولد
الحبوة و القضاء (١).
و في اشتراط انفصاله (٢) حيّا حال موت أبيه نظر، من عدم (٣) صدق الولد الذكر حينئذ (٤)، و من تحقّقه (٥) في نفس الأمر و إن لم يكن ظاهرا، و من ثمّ (٦) عزل له (٧) نصيبه من الميراث.
و يمكن الفرق بين كونه جنينا تامّا (٨) متحقّق الذكوريّة في الواقع حين
(١) هذا جواب عن سؤال مقدّر هو أنّ الحبوة إنّما تكون للولد الذكر الأكبر في مقابل ما يجب عليه من قضاء ما فات الميّت من الصلوات و الحال أنّ غير البالغ لا يجب عليه القضاء، لعدم التكليف، فاللازم عدم إعطاء الحبوة له.
فأجاب عنه بعدم ثبوت الملازمة بينهما في الأدلّة.
(٢) الضمير في قوله «انفصاله» يرجع إلى الولد الأكبر. يعني و في اشتراط كون الولد الأكبر متولّدا حيّا في اختصاصه بالحبوة وجهان.
(٣) هذا هو دليل اشتراط انفصاله حيّا حال موت أبيه، و هو عدم صدق الولد الذكر عليه ما لم ينفصل حيّا.
(٤) أي حين كون الولد حملا في بطن امّه.
(٥) الضمير في قوله «تحقّقه» يرجع إلى الولد الذكر. و هذا هو دليل عدم اشتراط انفصاله حيّا، و هو أنّ الولد الذكر تحقّق في الواقع في بطن امّه.
(٦) المراد من قوله «ثمّ» هو تحقّق الولد الذكر في نفس الأمر.
(٧) أي عزل للحمل نصيب الولد الذكر من ميراث الميّت، كما تقدّم عزل سهم الذكرين في الصفحة ٥٢، و سيأتي في الصفحة ٣٤١ إذا كانت زوجة الميّت حاملا و تقسيم الباقي بين الورّاث، و هذا تأييد لوجه استحقاق الحمل للحبوة و عدم اشتراط انفصاله حيّا حال موت أبيه.
(٨) فإنّ الجنين إذا مضت عليه أربعة أشهر يكون تامّ الأجزاء و الخلقة، و يتحقّق كونه-