الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - ميراث الخنثى المشكل
..........
محمّد بن الحسن بإسناده عن ميسرة بن شريح قال: تقدّمت إلى شريح امرأة، فقالت:
إنّي جئتك مخاصمة، فقال: و أين خصمك؟ فقالت: أنت خصمي، فأخلى لها المجلس، فقال لها: تكلّمي، فقالت: إنّي امرأة لي إحليل و لي فرج، فقال: قد كان لأمير المؤمنين ٧ في هذا قضيّة، ورّث من حيث جاء البول، قالت: إنّي يجيء منهما جميعا، فقال لها: من أين يسبق البول؟ قالت: ليس منهما شيء يسبق، يجيئان في وقت واحد و ينقطعان في وقت واحد، فقال لها: إنّك لتخبرين بعجب، فقالت:
اخبرك بما هو أعجب من هذا، تزوّجني ابن عمّ لي، و أخدمني خادما، فوطئتها فأولدتها، و إنّما جئتك لما ولد لي لتفرّق بيني و بين زوجي، فقام من مجلس القضاء فدخل على عليّ ٧ فأخبره بما قالت المرأة، فأمر بها فادخلت، و سألها عمّا قال القاضي، فقالت: هو الذي أخبرك، قال: فأحضر زوجها ابن عمّها، فقال له عليّ أمير المؤمنين ٧: هذه امرأتك و ابنة عمّك؟ قال: نعم، قال: قد علمت ما كان؟ قال:
نعم، قد أخدمتها خادما فوطئتها فأولدها، قال: ثمّ وطئتها بعد ذلك؟ قال: نعم، قال له عليّ ٧: لأنت أجرأ من خاصي الأسد، عليّ بدينار الخصيّ- و كان معدّلا- و بمرأتين، فقال: خذوا هذه المرأة، إن كانت امرأة فأدخلوها بيتا و ألبسوها نقابا و جرّدوها من ثيابها و عدّوا أضلاع جنبيها، ففعلوا، ثمّ خرجوا إليه، فقالوا له: عدد الجنب الأيمن اثنا عشر ضلعا، و الجنب الأيسر أحد عشر ضلعا، فقال عليّ ٧: اللّه أكبر ايتوني بالحجّام، فأخذ من شعرها، و أعطاها رداء و حذاء، و ألحقها بالرجال، فقال الزوج: يا أمير المؤمنين ٧: امرأتي و ابنة عمّي ألحقتها بالرجال؟! ممّن أخذت هذه القضيّة؟ فقال ٧: إنّي ورثتها من أبي آدم، و حوّاء ٨ خلقت من ضلع آدم ٧، و أضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع، و عدد أضلاعها أضلاع رجل، و أمر بهم فاخرجوا (الوسائل: ج ١٧ ص ٥٧٥ ب ٢ من أبواب ميراث الخنثى من كتاب الفرائض و المواريث ح ٣).