الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٩ - حكم المسألة مع غيبة الإمام
الدروس- أقوى (١) إن لم نجز صرفه في غيرهم (٢) من مصرف الأنفال (٣).
و قيل: يجب حفظه (٤) له كمستحقّه (٥) في الخمس، و هو (٦) أحوط.
(و لا) يجوز أن (يدفع إلى سلطان الجور مع القدرة) على منعه (٧)،
(١) خبر لقوله «فالقول». يعني أنّ القول بجواز صرف أموال من لا وارث له إلى مطلق الفقراء هو الأقوى عند الشارح ;.
(٢) أي إن لم نجوّز صرف مال من لا وارث له في غير الفقراء ممّا يصرف الأنفال فيه.
(٣) فإنّ الأنفال يجوز صرفها في مطلق مصالح المسلمين بلا اختصاص بفقرائهم.
(٤) الضمير في قوله «حفظه» يرجع إلى مال من لا وارث له، و في قوله «له» يرجع إلى الإمام ٧. يعني قال بعض الفقهاء بوجوب حفظه للإمام ٧ حتّى يظهر، مثل حقّه ٧ في الخمس.
(٥) أي كسهمه ٧ من الخمس المعروف بسهم الإمام ٧.
(٦) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى القول بالحفظ للإمام ٧. يعني أنّ القول بحفظ مال من لا وارث له للإمام ٧ حتّى يظهر هو الأحوط.
أقول: تحقّق الخلاف في المسألة، فقال جماعة: يحفظ للإمام ٧ بالوصاية إلى حين حضوره ٧ كسائر الحقوق، و في ظاهر الخلاف الإجماع عليه، و هو أحوط و إن كان الأظهر ما اختاره المحقّق و جماعة من القدماء و المتأخّرين رحمهم اللّه من أنّه يقسم بين الفقراء و المساكين إمّا مطلقا- كما عليه الأكثر-، أو في فقراء بلد الميّت و مساكينه، للنصوص الدالّة على أنّه من الأنفال، و أنّها احلّت للشيعة في زمان الغيبة، مضافا إلى ما نبّه عليه صاحب الكفاية ; تبعا للمقدّس الأردبيليّ ; من أنّ وجهه استغناء الإمام ٧ و احتياج الفقراء، و الحفظ في المدّة المتطاولة تعريض للمال للتلف، فمعلوم رضاه ٧ بذلك، و أنّه لو كان حاضرا لفعل ذلك.
(٧) الضمير في قوله «منعه» يرجع إلى السلطان.