الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣ - يرث دية المقتول كلّ مناسب و مسابب له
و لا بين المباشر (١) و السبب في ظاهر المذهب (٢)، للعموم.
[يرث دية المقتول كلّ مناسب و مسابب له]
(و يرث الدية (٣)) دية المقتول، سواء وجبت أصالة كالخطإ (٤) و شبهه، أم صلحا كالعمد، (كلّ مناسب (٥)) للمقتول (و مسابب (٦) له) كغيرها (٧) من أمواله، لعموم آية أولي الأرحام (٨)، ...
- الصغير و المجنون.
(١) المباشر هو من يتصدّى للقتل، و السبب هو من يأمر بالقتل أو يهيّئ مقدّماته.
(٢) أي ظاهر مذهب الإماميّة هو عدم الفرق، عملا بعموم الأدلّة.
و المراد من «العموم» هو عموم لفظ «القاتل» الذي ورد في الأخبار، فيشمل الفاعل بالتسبيب و بالمباشرة كليهما.
إرث الدية
(٣) بالنصب، مفعول لقوله «يرث»، و فاعله هو قوله «كلّ مناسب».
(٤) فإنّ القتل خطأ يوجب دية المقتول بالأصالة، فالواجب على القاتل هو الدية، بخلاف العمد، فإنّه يوجب القصاص أوّلا، لكن يجوز الصلح على الدية.
و الضمير في قوله «شبهه» يرجع إلى الخطأ.
(٥) أي كلّ منسوب إلى المقتول من جهة النسب.
(٦) أي كلّ من انتسب إلى المقتول من حيث السبب مثل الزوجيّة و غيرها.
و الضمير في قوله «له» يرجع إلى المقتول.
(٧) الضمير في قوله «كغيرها» يرجع إلى الدية، و في قوله «أمواله» يرجع إلى المقتول.
يعني أنّ المنتسبين إلى المقتول مطلقا- بالسبب و النسب- كما يرثون غير الدية من تركته كذلك يرثون ديته أيضا إذا قتل.
(٨) الآية ٧٥ من سورة الأنفال: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ*.