الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٥ - المرتدّ عن غير فطرة يستتاب
(تركته (١)) بين ورثته بعد قضاء ديونه منها (٢) إن كان عليه دين (و إن لم يقتل (٣)) بأن فات السلطان، أو لم تكن يد المستوفي مبسوطة، (و يرثه (٤) المسلمون لا غير)، لتنزيله (٥) منزلة المسلم في كثير من الأحكام كقضاء عبادته الفائتة زمن الردّة.
[المرتدّ عن غير فطرة يستتاب]
(و) المرتدّ (عن غير فطرة)، و هو الذي انعقد و (٦) لم يكن أحد أبويه
- من حواشي الكتاب: محلّ الكلام من المرتدّ هنا هو الرجل الفطريّ و لا يقبل توبة الرجل الفطريّ و لو تاب، لعموم قوله ٦: «من بدّل دينه فاقتلوه»، و من الباقر ٧: «فلا توبة له، و وجب قتله، و بانت امرأته، و تقسم ما ترك على ولده»، و لا خلاف في عدم قبول توبته بالنسبة إلى جريان هذه الأحكام عليه، و أمّا عدم قبولها ذلك مطلقا فالمشهور هو ذلك، عملا بإطلاق الأخبار، و الحقّ قبولها فيما بينه و بين اللّه تعالى، حذرا من التكليف بما لا يطاق و عموم أدلّة قبول التوبة (المسالك).
(١) الضمائر في أقواله «تركته» و «ورثته» و «ديونه» ترجع إلى المرتدّ الفطريّ.
(٢) الضمير في قوله «منها» يرجع إلى التركة. يعني أنّ تركة المرتدّ الفطريّ تقسم بين ورّاثه بعد إخراج ديونه منها.
(٣) أي و إن لم يقتل المرتدّ الفطريّ لفراره من السلطان أو لعدم بسط يد المستوفي لقتل المرتدّ، لكن تقسم تركته بين ورّاثه، كما تقدّم.
(٤) الضمير في قوله «يرثه» يرجع إلى المرتدّ الفطريّ. يعني لا يرثه ورّاثه الكافرون، بل يرثه المسلمون خاصّة.
(٥) يعني أنّ المرتدّ الفطريّ يكون بمنزلة المسلم في كثير من الأحكام، مثل قضاء عباداته الفائتة من الردّة، بخلاف الكافر الأصليّ، فإنّه لا يجب عليه قضاء عباداته زمن كفره إذا أسلم.
(٦) الواو للحاليّة. يعني و الحال أنّ أحد أبويه لم يكن مسلما عند انعقاد نطفته.