الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٠٤ - ميراث العصبة
[ميراث العصبة]
(و لا ميراث) عندنا (للعصبة (١)) على تقدير زيادة الفريضة عن
ميراث العصبة
(١) أي لا ترث عصبة الميّت الفاضل من الفروض عند العلماء الإماميّة في مقابل أهل السنّة القائلين بوجوب إعطاء الفاضل من الفروض لعصبة الميّت و إن كانوا من الطبقة البعيدة، و إلّا فلو كانت العصبة من الطبقة القريبة ورثت الفاضل من الفروض.
العصبة- محرّكة-: قوم الرجل الذين يتعصّبون له و بنوه و قرابته لأبيه (أقرب الموارد).
من حواشي الكتاب: التعصيب هو توريث العصبة مع ذي الفرض القريب إذا لم يحط الفرض بمجموع التركة، و هذه المسألة و مسألة العول من أمّهات المسائل و المعركة العظمى بين الإماميّة و من خالفهم، و عليها يبنى معظم الفرائض، و اختلفت القسمة على المذهبين، و لكلّ من الفريقين حجج غير الأخبار.
فمن حجج الإماميّة قوله تعالى: وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتٰابِ اللّٰهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُهٰاجِرِينَ، فتدلّ على أنّ الأقرب يمنع الأبعد، و المراد الأولويّة في الميراث و غيره، للعموم، و لما نقل أنّ الآية ناسخة للتوارث بمعاقدة الأيمان و التوارث بالمهاجرة اللذين كانا ثابتين في صدر الإسلام، فلا يختصّ الآية بالأولويّة في أحوال الميّت من الصلاة و نحوها، و منها أنّ القول بالتعصيب يقتضي كون توريث الوارث مشروطا بشرط آخر، و هو باطل.
و من جملة أدلّة الجمهور قوله تعالى حكاية عن زكريّا ٧: وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوٰالِيَ مِنْ وَرٰائِي إلى قوله: فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي، فلمّا خاف أن يرثه عصبته سأل اللّه تعالى أن يهب له ولدا ذكرا بدليل قوله تعالى: وَلِيًّا، فلو كانت الانثى تمنع العصبة لما كان في اختيار الذكر مزيّة، و منه أنّه تعالى لو أراد توريث البنات و-