الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٤ - العول
[العول]
(و لا عول (١) في الفرائض) ...
العول
(١) العول من عال عولا في حكمه: جار و مال عن الحقّ، و- ت الناقة ذنبها: رفعته، و- ت الفريضة: ارتفع حسابها و زادت سهامها فنقصت الأنصباء (المنجد).
و المراد من العول هنا هو زيادة السهام عن الفريضة، كما إذا كانت الفروض المعيّنة للورثة في الكتاب نصفا و ثلثين و ثلثا، مثل كون الورّاث الزوج الذي له النصف من مال الزوجة و الاختين اللتين لهما الثلثان و كلالة الامّ التي لها الثلث، فإذا قسمت التركة على الستّة، فالنصف منها- و هو ثلاثة أسهم- يتعلّق بالزوج، و الثلث منها- و هو سهمان- يتعلّق بكلالة الامّ، فلا يبقى منها إلّا سهم واحد و الحال أنّ للأختين للأب و الامّ ثلثين من التركة، ففي المثال المذكور تزيد السهام عن الفريضة.
قال في المسالك: اختلف المسلمون في هذه المسألة، فمذهب العامّة و الجمهور القول بالعول بأن يجمع السهام كلّها و يقسم الفريضة عليها، فيدخل النقص على كلّ واحد بقدر فرضه كأرباب الديون إذا ضاق المال عن حقّهم.
و أوّل مسألة وقع العول في الإسلام في زمان عمر حين ماتت امرأة في عهده عن زوج و اختين، فجمع الصحابة و قال لهم: فرض اللّه تعالى للزوج النصف و للأختين الثلثين، فإن بدئت للزوج لم يبق للأختين حقّهما، و إن بدئت للأختين لم يبق للزوج حقّه، فأشيروا عليّ، فاتّفق رأي أكثرهم على العول، ثمّ أظهر ابن عبّاس الخلاف و بالغ فيه، و اتّفقت الإماميّة على عدمه و أنّ الزوجين يأخذان تمام حقّهما و كذا الأبوان، و يدخل النقص على البنات و من تقرّب بالأبوين أو بالأب من الأخوات، و به كان يقول من الصحابة عليّ ٧- و إن نقل الجمهور عنه خلافه- و-