الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١١٦ - العول
أي لا زيادة في السهام عليها (١) على وجه يحصل النقص على الجميع بالنسبة (٢)، و ذلك (٣) بدخول الزوج و الزوجة، (بل) على تقدير الزيادة
- لا تعول و لا تكون أكثر من ستّة».
و احتجّ الجمهور على إثباته من المعقول بأنّ النقص لا بدّ من دخوله على الورثة على تقدير زيادة السهام، و تخصيص البعض ترجيح من غير مرجّح، و بأنّ التقسيط مع القصور واجب في الوصيّة للجماعة و في مسألة اقتسام الديّان المال مع القصور، فليكن في الميراث كذلك، و من المنقول بما روي عن عليّ ٧ أنّه كان على المنبر فقال إليه رجل فقال: يا أمير المؤمنين رجل مات و ترك ابنتيه و أبويه و زوجته، فقال عليّ ٧: صار ثمن المرأة تسعا، و يقال لها: «المسألة المنبريّة»، و هذا صريح في إثبات العول، و بأنّه وقع مثل ذلك في عهد عمر فأمر بطريق العول، فأبى ذلك عمر و ابن مسعود، فقال عليّ ٧ على ما رأى عمر.
و الجواب عن المعقول واضح، و عن المنقول فاجيب بأنّ الخبر الأوّل من باب التقيّة، فقوله ٧ إنّما كان على طبق العامّة أو كان استفهام إنكار أو هو تهجين للعول، أي صار ثمنها الذي فرض اللّه له عند القائل بالعول كذلك، و عن الثاني بنظير ما ذكر، و على هذا المذهب إلزامات و تشنيعات مفصّلة في التهذيب.
(١) الضمير في قوله «عليها» يرجع إلى الفرائض. يعني لا تزيد السهام على الفرائض المعيّنة بحيث يحصل النقص على جميع ذوي الفروض.
(٢) إشارة إلى ما قال به أبناء السنّة من دخول النقص على جميع ذوي الفروض بنسبة فروضهم.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو زيادة السهام على الفرائض. يعني أنّ العول يحصل بدخول الزوج أو الزوجة في الورّاث، أمّا بدونهما فلا يحصل العول، كما سيبيّن.