الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٤٧ - الثالثة إرث أولاد الأولاد
المخصّص لآية الإرث (١).
فإن قيل: لا دلالة للروايات على المشهور (٢)، لأنّ قيامهنّ مقامهم ثابت على كلّ حال في أصل الإرث، و لا يلزم منه القيام في كيفيّته (٣) و إن احتمله (٤)، و إذا قام الاحتمال (٥) لم يصلح لمعارضة الآية الدالّة بالقطع (٦) على أنّ للذكر مثل حظّ الأنثيين.
قلنا (٧): الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء و الامّهات تنزيلهم منزلتهم
- الأولاد مقام الأولاد و اعتبار من يتقرّب به.
(١) المراد من «آية الإرث» هو قوله تعالى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ*، و هذه الآية تدلّ بعمومها على أنّ للولد إذا كان ذكرا ضعف الانثى، سواء كان الولد من الصلب أم كان ولد الولد، نظرا إلى الصدق العرفيّ، كما تقدّم، لكن بعد ورود تلك الأخبار الخاصّة يجب رفع اليد عن ذلك العموم و العمل وفق المخصّص، كما هي القاعدة المطّردة في كلّ عامّ و خاصّ.
(٢) المراد من «المشهور» هو قيام أولاد الأولاد مقام الأولاد في كيفيّة الإرث.
(٣) أي في مقدار الإرث.
(٤) ضمير الفاعل يرجع إلى القيام، و ضمير المفعول يرجع إلى القيام في كيفيّة الإرث.
يعني أنّ قيامهم مقام آبائهم في كيفيّة الإرث أيضا محتمل.
(٥) يعني إذا كان قيامهم مقام آبائهم في كيفيّة الإرث محتملا لا قطعيّا لم يكن ما استدلّ به المشهور صالحا لمعارضة الآية الدالّة قطعا على كون نصيب الذكر ضعف الانثى، سواء كان الذكر ولدا من الصلب أو ولد الولد.
(٦) يعني أنّ دلالة الآية على العموم قطعيّة، فلا يعارضها ما يدلّ على قيام أولاد الأولاد مقام آبائهم باحتمال كون قيامهم من حيث المقدار.
(٧) هذا جواب عن الإشكال المذكور، و هو أنّ الظاهر من قيام أولاد الأولاد مقام-