الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٤٨ - السابعة لا عبرة بالتبرّي من النسب
التوارث مطلقا (١).
(و فيه (٢) قول شاذّ) للشيخ في النهاية و ابن البرّاج: (إنّه) أي المتبرّى (٣) من نسبه (ترثه (٤) عصبة امّه دون أبيه لو تبرّأ أبوه (٥) من نسبه)، استنادا إلى رواية (٦) أبي بصير عن أحدهما ٨، قال: سألته عن المخلوع (٧) تبرّأ منه (٨) أبوه عند السلطان و من ميراثه و جريرته، لمن ميراثه؟ فقال: «قال عليّ ٧: هو لأقرب الناس إليه».
(١) أي سواء تبرّأ أم لا. يعني أنّ عموم آيات الإرث في القرآن الكريم يشمل ما إذا تبرّأ الأب من ولده أم لا.
(٢) الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى المتبرّى من نسبه.
(٣) أي الولد الذي تبرّأ منه أبوه.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «ترثه» يرجع إلى المتبرّى من نسبه. يعني قال الشيخ و ابن البرّاج رحمهما اللّه بأنّ المتبرّي منه أبوه ترثه عصبة امّه دون أبيه.
(٥) أي الحكم المذكور إنّما هو جار إذا تبرّأ منه أبوه لا امّه.
(٦) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ١٧ ص ٥٦٦ ب ٧ من أبواب ميراث ولد الملاعنة من كتاب الفرائض و المواريث ح ٣.
قال صاحب الوسائل ;: هذا غير صريح في نفي ميراث الأب، بل يمكن أن يكون المراد أنّ الميراث للأب، لأنّه أقرب الناس إليه، فإن لم يكن موجودا فلأقرب الناس إليه.
(٧) المراد من «المخلوع» هو الذي يخاصم السلطان و يخرج عليه، فيتبرّأ منه أبوه، ليسلم من شرّ السلطان.
(٨) الضميران في قوليه «منه» و «أبوه» يرجعان إلى المخلوع.