الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٦١ - الأقوال في المسألة
أمّا الأوّل (١) فلأنّ المسلمين يتوارثون بهما (٢) حيث تقع الشبهة، و هي (٣) موجودة فيهم (٤).
و أمّا الثاني (٥) فلقوله تعالى: وَ أَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمٰا أَنْزَلَ اللّٰهُ (٦)، وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ (٧)، وَ إِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ (٨)، و لا شيء من الفاسد بما أنزل اللّه (٩) و لا بحقّ و لا بقسط، و هذا (١٠) هو الأقوى.
و بهذه (١١) الحجّة احتجّ أيضا ابن إدريس على نفي الفاسد منهما (١٢)، و
(١) المراد من «الأوّل» هو توارث المجوس بنسب صحيح و فاسد.
(٢) يعني أنّ المسلمين يتوارثون بنسب صحيح و فاسد إذا كان منشأ الفاسد الشبهة لا العمد.
(٣) الضمير في قوله «و هي» يرجع إلى الشبهة. يعني أنّ الشبهة توجد في المجوس أيضا.
(٤) الضمير في قوله «فيهم» يرجع إلى المجوس.
(٥) المراد من «الثاني» هو توارث المجوس بسبب صحيح لا فاسد.
(٦) الآية ٤٩ من سورة المائدة.
(٧) الآية ٢٩ من سورة الكهف.
(٨) الآية ٤٢ من سورة المائدة.
(٩) فالآيات الثلاث تدلّ على النهي عن غير ما أنزل اللّه و غير الحقّ و غير القسط، و الفاسد هو المصداق لهذه العناوين الثلاثة!
(١٠) المشار إليه في قوله «هذا» هو قول المصنّف و الفضل بن شاذان و جماعة رحمهم اللّه.
(١١) المراد من قوله «بهذه الحجّة» هو الاستدلال بالآيات المذكورة على عدم التوارث بالنسب الفاسد.
(١٢) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى النسب و السبب.