الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٢٢ - القول في دخول النقص
أوسع من أن اقسّم عليكم هذا المال بالحصص»، ثمّ قال ابن عبّاس: «و ايم اللّه (١) لو قدّمتم (٢) من قدّم اللّه و أخّرتم من أخّر اللّه ما عالت (٣) الفريضة».
فقال له (٤) زفر: و أيّها (٥) قدّم و أيّها اخّر؟ فقال (٦): «كلّ فريضة لم يهبطها (٧) اللّه إلّا إلى فريضة فهذا ما قدّم اللّه.
و أمّا ما اخّر فكلّ فريضة إذا زالت عن فرضها (٨) و لم يكن لها إلّا ما بقي فتلك (٩) التي أخّر.
فأمّا التي قدّم فالزوج له النصف، فإذا دخل عليه (١٠) ما يزيله عنه (١١) رجع
- النقص على الجميع على حسب سهامهم قياسا على تزاحم الديون على المفلّس.
(١) ايم اللّه من صيغ اليمين مثل ايمن اللّه.
(٢) يعني أنّكم أيّتها الامّة لو قدّمتم من قدّمه اللّه للإمامة و أخّرتم من أخّره اللّه عن زعامة الامّة لما تغيّرت أحكام دينكم.
(٣) أي ما عالت السهام و لم تزد على الفريضة.
(٤) الضمير في قوله «له» يرجع إلى ابن عبّاس.
(٥) الضمير في قوله المكرّر «أيّها» يرجع إلى الفرائض.
(٦) فاعله هو الضمير العائد إلى ابن عبّاس.
(٧) أي لم ينزلها اللّه عن فريضة إلّا إلى فريضة اخرى، كما سيشير إليها في أمثلة الزوج و الزوجة و الامّ.
(٨) و ذلك مثل البنتين اللتين تستحقّان الثلثين، فإذا زالت عنهما هذه الفريضة لم يقدّر لهما فريضة اخرى، بل ترثان ما بقي بعد إخراج الفروض المقدّرة.
(٩) المشار إليه في قوله «تلك» هو كلّ فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلّا ما بقي.
(١٠) الضمير في قوله «عليه» يرجع إلى الزوج، و كذا الضمير في قوله «يزيله».
(١١) الضمير في قوله «عنه» يرجع إلى النصف.