الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٦٦ - في اشتراط خلوّ الميّت عن مستغرق للتركة وجهان
و يبعّد ذلك (١) بإطلاق (٢) النصّ و الفتوى بثبوتها (٣)، مع عدم انفكاك الميّت عن ذلك (٤) غالبا و عن الكفن حتما.
و الموافق للأصول الشرعيّة البطلان (٥) في مقابلة ذلك كلّه إن لم يفكّه المحبوّ (٦) بما يخصّه، لأنّ (٧) الحبوة نوع من الإرث ...
(١) المشار إليه في قوله «ذلك» هو منع المحبوّ عمّا يقابل الدين و الوصيّة النافذة و الكفن و التجهيز الواجب.
(٢) أي الاستبعاد المذكور إنّما هو لكون النصّ الدالّ على الحبوة مطلقا و بلا تقييد، و كذا فتوى الفقهاء.
(٣) الضمير في قوله «بثبوتها» يرجع إلى الحبوة.
(٤) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الدين و الوصيّة. يعني أنّ الميّت لا ينفكّ عن الدين و الوصيّة غالبا، كما أنّه لا ينفكّ عن الكفن حتما إلّا في الموارد النادرة، مثل كون الميّت غريقا لا يمكن تكفينه و لا غيره من التجهيزات الواجبة.
(٥) أي الموافق للأصول الشرعيّة هو بطلان الحبوة فيما يقابل الدين أو الوصيّة النافذة و كذا الكفن الواجب.
و لا يخفى أنّ اختيار الشارح ; هو القول الأخير بعد ما استبعده بقوله «و يبعّد ذلك ... إلخ»، و لا منافاة، لأنّ نظره في الاستبعاد إلى إطلاق النصّ و الفتوى، أمّا اختياره المنع من مقابل الدين و الكفن و غيرهما من الواجبات فإنّما هو بالنظر إلى الاصول الأوّليّة الشرعيّة التي مقتضاها هو كون الإرث بعد إخراج الواجبات، سواء كان الإرث الحبوة أم غيرها، و سواء كانت الواجبات الديون و الكفن أو غيره من التجهيزات للميّت.
(٦) أي إن لم يفكّ المحبوّ من الأشياء المذكورة ما قابل الدين و سائر الواجبات.
(٧) هذا تعليل للبطلان المذكور آنفا، و هو أنّ الحبوة من أنواع الإرث، و هو مؤخّر-