الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٥٥ - تقديم الأضعف
[تقديم الأضعف]
و هذه (١) حجّة على المفيد و سلّار، حيث ذهبا إلى توريث كلّ ممّا ورث منه أيضا، استنادا (٢) إلى وجوب تقديم الأضعف في الإرث (٣)، و لا فائدة (٤) إلّا التوريث ممّا ورث (٥) منه.
تقديم الأضعف
(١) المشار إليه في قوله «هذه» هو الرواية الأخيرة المرويّة عن عليّ ٧. يعني أنّ هذه الرواية تدلّ على خلاف ما ذهب إليه المفيد و سلّار رحمهما اللّه.
(٢) يعني أنّ المفيد و سلّار استندا لما ذهبا إليه إلى رواية دالّة على وجوب تقديم الأضعف في الإرث على الأقوى.
(٣) قوله «في الإرث» يتعلّق بقوله «تقديم». يعني يقدّم في الإرث من هو أقلّ نصيبا، و ذلك يتمّ بفرض موت الأكثر نصيبا أوّلا، ثمّ موت الأقلّ نصيبا ثانيا.
(٤) أي لا فائدة في تقديم الأضعف في الإرث إلّا التوريث.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى الأضعف. يعني ليس أثر لتقديم إرث الأضعف إلّا التوريث ممّا ورث منه.
و الرواية الدالّة على تقديم الأضعف منقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ في رجل سقط عليه و على امرأته بيت قال: تورث المرأة من الرجل، و يورث الرجل من المرأة.- معناه يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم، لا يورثون ممّا يورث بعضهم بعضا شيئا- (الوسائل: ج ١٧ ص ٥٩١ ب ٣ من أبواب ميراث الغرقى و المهدوم عليهم من كتاب الفرائض و المواريث ح ١).
ففي الرواية المنقولة قدّم إرث الزوجة التي هي أضعف من حيث الإرث على إرث الرجل، فإذا كان مال المرأة مساويا لمال الرجل ورثت الربع من مال الرجل، ثمّ-