بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٣٥٣ - التنبيه الثاني في حجّية غير قول ذي اليد المسلم
إنّما الكلام في أمرين:
أحدهما: حجّية يده- من غير قول-.
ثانيهما: حصر حجّيتها في الطهارة و النجاسة، و الحلّ و الحرمة، في المأكول و المشروب، أم يتعدّى ذلك إلى الكرّية و القبلة، و نحوهما؟.
و الحلّ و الحرمة في اللباس و المكان و غيرهما، ممّا لا يكون في أصل الملكية، بل في توابعها- كالطلق و غير الطلق، كالوقف الذري، و الحجر، و نحو ذلك- و غير توابعها، و حدودها؟
لا ينبغي التأمّل في أنّ الأصل في كلّ ذلك: العدم.
إنّما الكلام في دلالة أدلّة اليد على مثل ذلك أيضا و عدمها و مدى تلك الدلالة.
الأمر الأول
اما الامر الاول: و هو حجية يد المسلم- من غير قول- ففي موارد: مثلا:
اليد تدلّ على الذكاة، لروايات خاصّة ذكرت في أبواب النجاسات- الميتة- [١] و لو لا هذه الروايات الخاصّة لم تدلّ قاعدة اليد على أكثر من الملكية، لا الذكاة و لا غيرها.
قال في العروة: «ما يؤخذ من يد المسلم من اللحم أو الشحم أو الجلد، محكوم بالطهارة و ان لم يعلم تذكيته» [٢].
[١]- الوسائل: كتاب الطهارة، الباب ٥٠ من ابواب النجاسات ح ٤ و ٥.
فالحديث «٤» هو موثق البطائني- على الاصح- للاجماع على العمل باحاديثه التي نقلها الشيخ ;، و الحديث «٥» هو موثق اسحاق بن عمار.
[٢]- العروة الوثقى: النجاسات، الرابع، م ٦.