بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٩٩ - اشكال و جواب
الشرعي، و إنّما المعتبر شرعا تقارن الصلاة بالطهارة، و وجوب تحصيلها قبلها عقلي، لعدم إمكان تحقّق اقتران كلّ اجزاء الصلاة بالطهارة إلّا بالإتيان بها قبلها.
و ثانيا: لا يكفي مجرّد صدق الأذكرية، بل اللازم كون المشكوك فيه من الاجزاء أو الشرائط التي تجاوز محلّها، و لذا لم يلتزم الفقهاء- إلّا كاشف الغطاء و ولده الحسن و بعض آخر- بجريان قاعدة التجاوز بالنسبة للعاديات، مع صدق الأذكرية و الأقربية إلى الحقّ، و لذلك ايضا لا يصح اجراء القاعدة في الشكّ- في أثناء الصلاة- في الستر، أو الاستقبال، أو نحوهما.
أقول: مقتضى القاعدة: جريان القاعدة، و ذلك:
امّا بناء على علّية: «اذكر، و أقرب إلى الحقّ» فلظهورهما في الانحصار، فاشتراط شرط آخر لجريانها، و هو: كون المشكوك جزءا، أو شرطا للمأمور به حينه- كما ذكره جمع تبعا للشيخ ; في الرسائل [١] و آخرين- لا دليل عليه، لا صراحة، و لا ظهورا انصرافيا، و الستر و الاستقبال و نحوهما ما المانع من التزام جريان القاعدة فيهما أيضا؟.
و امّا العاديات فكذلك ايضا، لصدق: «اذكر و أقرب إلى الحقّ» و قد أفتى بذلك جمهرة من المحققين- في موارد عديدة- كالعلامة و ولده الفخر و الشهيدين و المحقق الثاني- نوّر اللّه ضرائحهم- في معتاد الموالاة في غسل الجنابة [٢] و كذلك المحققان: كاشف الغطاء و ولده الحسن في
[١]- الرسائل- الطبعة الجديدة في مجلد واحد- ص ١٠- ٧٠٩.
[٢]- الرسائل- الطبعة الجديدة في مجلد واحد- ص ١٠- ٧٠٩.