بيان الأصول - السيد صادق الحسيني الشيرازي - الصفحة ٨٨ - الاستدلال بجريان القاعدة
[الاستدلال بجريان القاعدة]
العلم بعدم الالتفات و قد استدلّ لذلك (أي: جريان القاعدة حتّى مع علمه بعدم الالتفات حال العمل) بصحيحة الحسين بن أبي العلاء- و في التنقيح [١] عبّر عنها: بالموثّقة- و قد جاء فيها: «إذا نسي تحويل الخاتم في الغسل و تدويره في الوضوء فلا إعادة للصلاة» [٢].
و أشكله: بأنّه من جهة استحبابهما، لا قاعدة الفراغ، لأنّه في مقامه لا مقامها، و أيّده بما عن المحقّق في المعتبر: من استحباب التحويل و التدوير، و إلّا فأي تخصيص بالتحويل في الغسل، و التدوير في الوضوء؟. و لا أقلّ من الإجمال.
و فيه: الصحيحة ظاهرة في جريان قاعدة الفراغ حتّى مع علمه بعدم التفاته حال العمل، مضافا إلى انّ روايات الباب صريحة في ذلك، و قد فهم ذلك أيضا صاحب الوسائل حيث جعل هذه الرواية تحت عنوان: «وجوب إيصال الماء إلى ما تحت الخاتم و الدملج و نحوهما في الوضوء».
[١]- التنقيح، ج ٥، ص ١٧٠.
[٢]- الوسائل، كتاب الطهارة، باب ٤١ من ابواب الوضوء ح ٢.